فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥أما بِالنسبة إلى هذا السؤال الذي تفضّلتُم بِطرحه فالجواب عليه: أنه لا يُشترَط أن تُصِيب تلك الحجارةُ التي يَرميها ذلك الشخص .. أن تُصِيب تلك الحجارةَ المنصوبة وإنما الشرط في الرمي أن تَدْخُل في ذلك الحوض، فإذا أصابت الحوض فإنّ الرمي بِذلك يُجزِي بِمشيئة الله تبارك وتعالى، إذ إنّ ذلك البناء حادِثٌ لم يَكن موجودًا مِن قبل وإنما هو دليلٌ على مكان الرمي، فإذا وقعت الحجارة في الحوض فإنّ ذلك مُجْزٍ بِحمد الله تبارك وتعالى؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س: هل يعني ذلك أنّ تلك الحجارة المنصوبة إنما وُضِعَت حتى لا يُصيب الحجاج بعضهم البعض وإلا فالأصل الحوض ؟
ج: على كل حال؛ الأصل هو الحوضُ .. تلك علامة .. الأصل في ذلك الموضِع، فإذا وصلت ذلك الموضِع فإنّ ذلك كافٍ؛ والله أعلم.
س: ما حكم غسل الحصى ؟ يعني هل الحصى يُغسَل أم لا يُغسَل ؟
ج: هذه المسألة اختلف فيها أهل العلم:
1-منهم مَن قال بِمشروعية الغُسل.
2-ومنهم مَن لا يَرى ذلك.
والقول الثاني-وهو قول مَن يَقول بِعدم المشروعية-هو القول الصحيح، لأنه لم يَأت حديثٌ يَدلّ على مشروعية ذلك بل دَلَّ فِعْلُ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه-على عدم المشروعية، إذ إنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-رَمَى مِن غَيْر أن يَقوم بِغسل ذلك، كما هو ثابتٌ في السنّة الصحيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وما دام الأمر كذلك فلا يَنبغي لنا أن نَقول بِمشروعية ذلك، لِعدم ثبوته .. هذا هو الذي أراه؛ والعلم عند الله.
س: الشكّ في عَدَدِ الحَصَيَات التي تُرْمَى .. إذا شَكّ أنه رَمَى خمسا أو سِتا أو سبعا ؟
ج: ذلك لا يَخلو من أحد أمرين:
إما أن يَأتيَه هذا الشك بعد أن انتهى مِن الرمي فإذا كان كذلك فإنه لا يَلتفِت إلى هذا الشك.
أما إذا جاءَه ذلك وهو يَرمي .. لم يَدْرِ-مثلا-هل هذه الرمية هي الثالثة أو الرابعة: