فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤

المُحَلّقين ) في المرة الأولى أو في الثانية أو في الثالثة إلا أنَّه بدأ أوّلا بِالمُحَلّقين وما قال: ( والمُقصِّرِين ) إلا بَعد أن ذُكِر له ذلك صلوات الله وسلامه عليه.

هذا، وقد ذَكَرَ بعضُ أهل العِلْم أَنّ الأفضل أنْ يَجْمَع الإنسان بيْن الحلْق والتقصِير .. يُقَصِّر أوّلا ثُم يَقُوم بعد ذلك بِحلْق رأسِه، وهذا-في حقيقة الوَاقع-ليْس بِشيءٍ، لأنّ مَن قَصَّرَ رأسَه أوّلاً فَقد أَحَلَّ مِن حَجِّه أو من عُمرتِه أو مِنْهما مَعًا إذَا كَان قد قَرَنَ بَينهما وبعد ذَلك لم يُصَادِف ذلك التَحْلِيق مَحلا .. لم يُصَادِف مَحَلاً بعد ذلك فَهُو إن شاء أن يَحْلِق فَلْيَحْلِق ولاَ عَلاقَة لَه بِالإحلال وإن شاء أن يَتْرك فلْيَتْرُك، فَالمُرَاد بِالحلْق الذي هو أَفْضَلُ مِن التّقْصير هو الذي لم يَسْبقه تَقْصِير وإلا مَن جَمَعَ بَيْنَهُما-أي مَن قَصَّرَ أوّلاً ثُم حَلَق-فهو في حَقيقة الوَاقِع قد أخذَ بِالتقصِير ولم يَأْتِ بِالحلْق؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

* الهدي

س: هناك مَسْلَخ يُوجَد خارجَ مِنى، هل يَصِحّ لِلحاج أن يَهدِي فيه ؟

ج: نعم، الهدْيُ يَجوز في مِنى وفي مَكّة بل في الحرَم كلِّه على مذهبِ جمهورِ العلماء كما نصّتْ على ذلك السنّة .. نصّت السنّة على جوازِ ذلك في مِنى وفي مكة، وسائرُ الحرَم تابِعٌ لَهما؛ والله أعلم.

س: رجل فَقَدَ نقودَه فلم يَستطِع الهدْي، فماذا يَصنع ؟

٥٥٦ / ٩٣٩