فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠ذهب بعضهم إلى أنه كان مَوْجودا في عهدِه صلوات الله وسلامه عليه، واستَشهَدوا على ذلك بِبَيْتٍ مروي عن أبي طالب عَمِّ النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وذهب بَعضُهُم إلى أنه لم يَكُن مَوْجُودًا.
و-على كل حال-سواءً كان موْجودا أو لم يَكن موْجودا فإنّ المَشرُوع أن يَرمِيَ الإنسان في الحوض، ولاَ يُشْتَرط بِأن يَكون ذلك في ذلك العَمُود الشاخِص؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س: رجلٌ أخذ وكالة مِن جماعة مِن الحجاج في رمي الجِمار وأخذ منهم الحصى ثم رماها في الشارع ولم يَرْمِ الجمرات ولم يُخْبِرهم وهم عاجزون عن الرمي، فما الحكم ؟
ج: العياذ بِالله-تبارك وتعالى-مِمّا فَعَلَه هذا الشخص .. لقد وَقَعَ في معصيةٍ مِن معاصي الله تبارك وتعالى، وعليه أن يَتوب إلى الله-تبارك وتعالى-مِمّا وَقَعَ فيه وأن يُخْبِر أولئك الأشخاص الذين أنابوه وَوَثِقُوا بِه وظنّوا أنه سَيُؤَدِّي عنهم ما فَرَضَه الله-تبارك وتعالى-عليهم، وبعد ذلك عليهم أن يَسألوا عن هذه المسألة التي وَقَعُوا فيها، لأنهم-في حقيقة الواقع-لم يَأْتُوا بِما شَرَعَه الله-تبارك وتعالى-مِن الرمي، فلابد مِن أن يُحكَم عليهم بِالدم، ولكن بَقي مَن هو الذي يَتحمَّل ذلك ؟ في هذه المسألة لابد مِن أن يُنْظَر إليها، وإن حَاكَمُوا هذا الشخص فلهم أن يُحاكِمُوه في ذلك.
س: والِدِي توفَّاه الله وأُرِيد أن أَحُجّ عنه وكما تَعلَمون عندَ رَمْيِ الجمار تَكون زحْمَة كبِيرَة، هل لِي أن أُؤَجِّرَ لِرَمْيِ الجمار ؟ مع العلم أنَّني أَدَّيْتُ الحج عن نفسِي.