فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٣ · صفحة ٤٣ج: ورد هذا الحديث من طرق متعددة وبألفاظ مختلفة ، فورد بلفظ ( لا يحل لامرأة أن تسافر يوم وليلة) وفي بعضها (يومين) وبعضها (ثلاثة أيام) وبعضها (بريدا) إلى غير ذلك من الروايات ، وهو حديث صحيح ثابت ، أما بالنسبة إلى سفر المرأة مع غير ذي محرم أو زوج فإنه لا يجوز ذلك قطعاً بنص هذا الحديث وبغيره من النصوص ، والعجب من أولئك الذين يأتون بنساء أجنبيات إلى هذه البلاد أو غيرها من بلاد المسلمين وبعضهن لسن على الإسلام فهذا لا يجوز ، أي لا يجوز لأحد أن يأتي بامرأة من غير ذي محرم بنص هذا الحديث وبغيره .
أما بالنسبة إلى النساء المشركات فليس لأحد أن يأتي بأحد منهن إلى بلاد الإسلام ولا سيما الجزيرة العربية ، بل لا يجوز له بأن يأتي بأحد من الرجال ، إذ الحديث قد صح بأنه (لا يجتمع دينان في جزيرة العرب ) ، فيجب علينا أن نتنبه لهذه القضية وننبه عليها .
فهي أولا أنه لا يجوز لأحد أن يأتي بمشرك إلى جزيرة العرب ، وأنه لا يجوز لأحد أن يأتي بامرأة مع غير ذي محرم منها بنص هذا الحديث وبغيره من النصوص الصحيحة الثابتة عنه عليه أفضل الصلاة والسلام .
المواضع التي يحل للمرأة أن تبديها :
س: يقول الله تعالى : (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) ما معنى قوله تعالى : (إلا ما ظهر منها )؟ وما هي الزينة التي يجوز إظهارها لغير المحارم ؟