فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٣ · صفحة ٥١فمن حلق لحيته أو قصر شيئاً منها فهو مرتكب لمحرم والعياذ بالله تبارك وتعالى من ذلك ، ولا يصح الاستناد بالأخذ من اللحية إلى الحديث المروي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته ، وهو حديث رواه الترمذي وقال : غريب ، أي ضعيف ، وذلك لأن الترمذي يستعمل كلمة "غريب" على ثلاثة معان منها: أنه يريد بها الضعيف ، فقال : بأنه غريب هاهنا أي ضعيف ، وهو في حقيقة الواقع موضوع ، وقد قصر الترمذي في اكتفائه بالتضعيف ، وإن كان الضعيف أيضاً يشمل الموضوع ، وذلك لأن الضعيف على سبعين نوعا من الأنواع منها الضعيف .
وهذا الحديث موضوع لأنه من طريق عمر بن ميمون وهو كذاب وضّاع ، ولا يمكن أن تترك تلك الأحاديث الصحيحة الصريحة الثابتة بمثل رواية هذا الكذاب والله المستعان .
وصبغ اللحية إذا كان بغير السواد فهو جائز ، وأما بالسواد فلا يجوز ، وقد ثبت النهي في أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء في بعضها- وحسنه بعض العلماء- ( من صبغ بسواد سود الله وجهه يوم القيامة) والحديث في النهي ، من ذلك منها في البخاري ومسلم ، ومنها في غيرهما ، فلا يجوز بالسواد وأما ما عدا ذلك فلا مانع منه .
حكم تأجير المحلات لبيع المحرمات .
س: ما حكم الإسلام في تأجير المحلات للأماكن التي ترتكب فيها المحرمات كمحلات بيع الأغاني والسجائر وغيرها ؟