فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ١ · صفحة ٦٨س: مسافر وَجَد الجماعة في صلاة العصر في الركعة الأخيرة فصلى هذه الركعة الأخيرة وحَمل الإمام على أنَّه يصلي ركعتين بِما أنَّه هو مسافر فقضى ركعتين ؟
ج: لا يَخلو الأمر:
إما أن تكون هنالك قرينة تدُل على أن ذلك الإمام كان يصلي قَصْرا أو يصلي تَمَاما.
أو لا تكون هنالك قرينة تدُل على أحد الأمرين.
فإن كانت هنالك قرينة تدُل على أنه يقصر فليقصر هذا المصلي ثم ليسأل عنه هل أتَم ذلك الإمام أو قَصَر لأن تلك القرينة ليست بصريحة وإنَّما مجرد احتمال .. مُجرد إشارة:
فإن قيل له إن ذلك الإمام قد قصر فلا شيء عليه. وإن قيل له قد أتَم فلابد من الإعادة.
وإن لم يجد من يسأله فلابد من أن يعيد صلاته ركعتين لأن الله-تعالى-لا يُعبد بالشك فهو في ذمته تلك الصلاة .. مفترضة عليه فلابد من أن يَخرج من ذلك اليقين بيقين مساوٍ له.
وإن كانت هنالك قرينة تدل على أن ذلك الإمام قد صلى أربعا فكذلك يصلي هذا أربعا ثم ليسأل:
فإن قيل له صلى أربعا فلا إشكال.
وإن قيل له صلى ركعتين فليعد الصلاة .. يصليها ركعتين.
وإن لم يجد فليعد كما بينَّا. وإن لم تكن هنالك قرينة فليصل ركعتين:
فإن قيل له إن الإمام قد صَلَّى ركعتين فقد صَلَّى ركعتين ولا شيء عليه.
وإن قيل له صلى أربعا فليعد. وكذا إذا لَم يَجد من يسأله.
هذا إذا كان ذلك المصلي مسافرا، أما إذا كان مقيما فليصل أربعا:
فإن كان الإمام صلى أربعا فلا إشكال.
وإن كان الإمام صلى ركعتين أو لَم يَجد من يُبَيِّن له هل صلى ركعتين أو أربعا فهنا الإشكال يأتي مِن جهة كيفية القضاء لأنَّه إن صلى معه مثلا الركعة الرابعة فكيف يقضي ؟:
فإذا كان الإمام مقيما فيأتي أولا بالركعة الأولى وبعد ذلك يأتي بالثانية ثم الثالثة وهذا أمر واضح.