فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ١ · صفحة ٦٩وإن كان ذلك الإمام مسافرا فإن تلك الركعة كانت في حق الإمام الثانية وهكذا في حق هذا المأموم الذي صلى بصلاته ومعنى ذلك أنه يصلي الثالثة ثم الرابعة ثم يرجع إلى الأولى. فإذن لابد مِن الإعادة.
والحاصل أنَّه إذا تَبَيَّن لَه أنَّه صَلَّى كَصَلاة إمَامه فلا شيء عليه وإن لَم يتَبَيَّن له الأمر أو علم أن الإمام كان يصلي على خلاف ما صلى هو فلابد من الإعادة على كل حال مِنَ الأحوال؛ والله المستعان.
س: رجل مسافر وجد جماعة يصلون صلاة العصر ، وهذا الرجل لم يصل صلاة الظهر. فهل يجوز له أن يصلي معهم وينويها ظهرا ؟ وهل اتحاد صلاة المأموم وصلاة الإمام شرط لصحة الصلاة ؟
الجواب / لا ينبغي له أن يتعمد ذلك وأما إذا دخل معه وظن أنه يصلي الظهر فقد اختلف العلماء في صحة صلاته والقول بصحتها هو الظاهر عندي والله أعلم.
س: رجل كان عائدا إلى بلدته من بلدة أخرى، وقد أراد أن يصلي صلاة الظهر والعصر " جمعا " ، فما هي أقرب مسافة يمكنه أن يصلي عندها قبل وصوله إلى بلدته ؟
الجواب / في ذلك خلاف بين العلماء قيل ليس له أن يقصر داخل الفرسخين وقيل له أن يقصر ما لم يدخل عمران بلده بشرط أن يكون قد صلى خارج الفرسخين قصراً أما إذا كان يقصر خارجهما فليس له القصر داخل الفرسخين وهذا هو المشهور والأول قول طائفة من أهل العلم وله وجه قوي في النظر والله أعلم
س: مأموم يصلي المغرب والإمام يصلي العشاء وهو مسافر ودخل هذا المأموم يظن أن هذا الإمام يصلي المغرب ثم تبين له أن الإمام يصلي العشاء فالإمام يصلي ركعتين لأنه مسافر والمأموم يصلي ثلاثاً ماذا يفعل المأموم هل يقطع صلاته أم أنه يواصل ؟
الجواب :-
لأهل العلم في هذه المسألة خلاف منهم من يقول إذا تبين له أن الإمام يصلي صلاة تختلف عن الصلاة التي يصليها هو فإنه يقطع صلاته ويصلي من جديد تلك الصلاة التي يريد أن يؤديها في ذلك الوقت .