فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ١ · صفحة ٧٢أما إن كان الجمع جمع تقديم فالأولى أن يأتي بالصلاة المنسية وأن يؤخر الصلاة الثانية إلى وقتها لكن إذا كان محتاجا للجمع مثلا يشق عليه أن يقف ليصلي الصلاة في وقتها لكونه مثلا كان راكبا مع بعض الناس ولا يمكن أن يقفوا في مكان آخر أو ما شابه ذلك فيأتي بالصلاة الثانية بعد أن يأتي بالصلاة المنسية وهكذا في حالة جمع التأخير يأتي أولا بالصلاة المنسية ثم يأتي بالصلاة التي يريد أن يجمعها مع الصلاة الأولى.
س: جماعة مسافرة أرادت الجمع بين الظهر والعصر وبعدما انتهت من صلاة الظهر شرعت جماعة أخرى بالإقامة لصلاة الظهر ؟
لأهل العلم خلاف وهو هل يصح للمسافر أن يؤخر الصلاة الثانية في الجمع إلى وقت أكثر من الوقت الذي تستغرقه الصلاة الثانية ، بعض العلماء قال : إذا لم يدخل في الصلاة الثانية بمقدار ما يصلي تلك الصلاة فإن ذلك الجمع لا يصح ، وبعض العلماء قال : يرخص له أن يتأخر وهذا القول لعله أقرب إلى الصواب فعليه ينبغي لهذه الجماعة أن تتأخر حتى تنتهي الجماعة التي تصلي الظهر ثم بإمكانهم أن يقوموا لصلاة العصر وذلك التأخير لا يضرهم بمشيئة الله سبحانه وتعالى . والله أعلم
﴿ ثالثا : أحكام صلاة الجمعة ﴾
س: صلاة الجمعة، ما هي شروط وجوبها ؟
ج: إنّ صلاة الجمعة واجبة مِن الواجبات التي افترضها الله-تبارك وتعالى-على عباده .. أمر بها - سبحانه وتعالى - في كتابه العزيز(1) وثبت وجوبها-أيضا-بنصّ السنّة الصحيحة الثابتة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ثبوتا أوضح مِن شمس الظهيرة، وقد اتّفقت كلمة الأمّة على ذلك.
(1) -قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [ سورة الجمعة، الآية: 9 ].