فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٦

ليس للإنسان أن يبيع مَا لم يمتلكه، والأرض قبل إحيائها ليست ممتلكة لأحد إن كانت مواتاً، فلا يحق لمن منحت له أن يبيعها حتى يحييها بِوَجْه من وجوه الإحياء، أمَّا منح الدولة لها إلى أحدٍ بعينه فلا يعدو أن يكون إذناً بالإحياء، ومَا ذكر تموه من حَاجة الناس ليس مسوغاً لإبَاحة البيع قبل التملك، فإن المخلص من هذه الحَاجة ممكن بالإحياء المعتبر شرعاً، وبإتباع الإجراءات المعمول بها في طلب الأراضي من أجل التمكين من إحيائها، وبما أن المشتري يمكنه الوصول إلى حاجته بطريقة شرعية، فلا يمكن إنزاله منزلة المضطر إلى الميتة، وإذا امتنع بيع الأرض قبل إحيائها، فأحرى أن لا يجوز بيع الوصل كما يفعله الناس، ومن وقع في شيء من ذلك فعليه رد الثمن، وتكفي هذه المحَاللة، هذا مَا أراه فانظر فيه ولا تأخذ إلا بعدله، فإنك أنت الداركة الخبير والجهبذة البصير والله أعلم.

ما حكم الحيازة في الفلوات، وإذا ادّعت قبيلة معينة بملكية جزء من الفلاة فهل يسمع دعواها أم لا؟

لا تسمع دعوى الخصوصية في الفلوات الخارجة عن حريم البلدان، فإن الفلوات لا تملك، ولا عبرة بالحوزات المدعاة والله أعلم.

أرض بجانب بيتي ليست ملكاً لأحد، أدخلتها في بيتي وسورت عليها، فما الحكم في ذلك هل تثبت لي أم لا؟

بما أن هذه الأرض غير مملوكة لأحد، وهي بجوار بيتك، فأنت أحق بإحيائها، والموات لمن أحياه والله أعلم.

ما قولكم في بيع أرض موزعة ليس فيها آثار ملك، وهل يعذر من يعتمد بيعاً كهذا على حسن الظن بالناس وحاجة الناس إلى ذلك؟

إن كانت الأرض مواتاً فلا تُمتلك إلا بالإحياء، لذلك يتوقف التعامل فيها بالبيع على الإحياء، وبدونه لا يصح اعتماد البيع والله أعلم.

أرض بيضاء ليس بها بنيان ولها ملكية، هل يجوز تأجيرها؟

إن كانت عمرت من قبل فلا مانع من تأجيرها من قبل مالكها، وإن كانت مواتاً فلا تؤجر حتى تحيى والله أعلم.

١٬٠١٤ / ١٬٤٠٦