فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٧ما قولكم في الأراضي التي يُحصل عليها من الدولة بسبيل المنحة أو التعويض عن ممتلكات، هل فيها شفعة إذا بيعت قطعة فأراد الشفعة صاحب القطعة المجاورة، علماً بأنها أراضٍ لم تعمر بعد لا من الممنوح ولا من قبل الشفيع، وإذا كان أحدهم قد وضع أعمدة من الأسمنت لمعرفة حدود قطعته، هل هذه الأعمدة تعتبر مانعاً للشفعة، إذا لم يكن هنا سبب للشفعة غير الجوار؟
لا يصح بيع ما لم يُحيى من الموات، والشفعة فرع عن ثبوت البيع، ومن المعلوم أن الجدر الفاصلة هي موانع من الشفعة لو كانت مستحقة ما لم تكن هذه الجدر مشتركة والله أعلم.
قطعة أرض كان يصلي فيها الناس صلاة العيدين، ثم انتقل أهل تلك المحلة وتركوا الصلاة في هذه القطعة، زعم رجل أن هذه القطعة كانت من ماله، وطمع الآن في حيازتها وضمها إلى ماله للانتفاع بها، فهل يجوز له ذلك أم تبقى هكذا إلى يوم القيامة لأنها استخدمت كموضع للعبادة ولا تتبدل؟
استخدام أرض لصلاة العيد باستمرار يخرجها عن حكم الموات الذي يباح لأي أحد إحياؤه، وإنما تكون عد هجرانها إلى غيرها من مترفقات البلاد العامة، وأما منع استعمالها لغير الصلاة فذلك بإحاطتها بجدار أو جعل محراب لها والله أعلم.
يتقدم بعض الناس بطلب إلى الحكومة للحصول على أرض تجارية أو سكنية، مقابل رسوم منخفضة، وبعد إتمام الإجراءات وسحب القرعة يحصل صاحب الطلب على (وصل) يستحق بموجبه تلك القطعة بعد سداد الرسوم المقررة، بعض الأشخاص المستحقين لا يتملكون قيمة الرسوم لاستلام قطعتهم، فيعمدون إلى بيع ذلك (الوصل ) إلى مشترٍ يقوم بسداد المبلغ عنه، فتستخرج الملكية باسم البائع، وعندها يتنازل عن الأرض لصالح مشتري ( الوصل )، فما هو حكم الشرع في شراء ( الوصل ) قبل استلام الملكية مع بيان الدليل؟