فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٣٠١

مام عزان بن قيس والإمام سالم بن راشد ـ رحمهما الله ـ، فإن مثل هذه المصادر وقعت في أيامهما، أم أن يصادر مال امرئ مسلم من غير أن يكون هذا المال من أصل حرام فذلك غير جائز، إذ الأصل في أموال المسلمين أن تراعى حرماتها، بل وذلك هو الأصل أيضاً في أموال الذميين وفي أموال المعاهدين والله تعالى أعلم.

هل يجوز أن يعزّز الجاني بجرائم التعزيز بأخذ المال عن طريقة الغرامة أو المصادرة؟

أما عندنا فلا، ذلك لأن مال المسلم كما قلنا مصون، وقد دل على ذلك حديث " كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه "، إلا أن يكون أحد أخذ أموال الناس بغير حق، فإن ما أخذه منهم يرد إليهم إن عرفوا، وإن لم يعرفوا فمرده إلى بيت مال المسلمين، يتصرف فيه إمام المسلمين بحسب مصالح هؤلاء المسلمين، وكذلك أموال الذميين وأموال المعاهدين هي مصونة، ولا يجوز أخذ شيء منها إلا ما يؤخذ من الذمي بقدر الجزية المشروعة، التي تعود إلى بيت مال المسلمين في مقابل ما يكون له من أمن، ومن تمتعه بحقوق المواطنة في الدولة الإسلامية والله تعالى أعلم.

مسائل متنوعة:

ما هو تعريف المال عند أصحابنا؟ وما هي تقسيماته عندهم؟

المال كل ما يمتلك من أصول (1) وعروض (2) وحيوانات ونقود وغيرها والله أعلم.

هل تعتبر المنافع أموالاً متقومة أم لا؟، فيقتصر اسم المال على العيان دون منافعها؟

نعم تعد المنافع أموالاً، وتقوم بقدرها في الضمانات وغيرها، وذلك كسكنى الدور واستخدام المركبات وسائر الآلات، فمن استغل شيئاً من ذلك بدون إذن صاحبه فعليه ضمانه بقدر المنفعة التي استغلها والله أعلم.

قمت بشراء منزل من أمي وكان مبنياً بالطين منذ خمسة عشر عاماً، ثم قمت بهدمه وتغييره بالإسمنت، فهل يثبت لي البيت والأرض معاً أم لا؟

إنما يثبت لك ما باعته لك أمك، وهو العمارة دون الأرض. والله أعلم.

١٬٠١٩ / ١٬٤٠٦