فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٩

ليت شعري أتباح محرمة من محارم الله لأجل اتقاء الناس الوقوع في محرمة أعظم منها، فإن ذلك يلزم قائله أن يبيح للناس الزنا لئلا يقعوا فيما هو أعظم منه وهو فاحشة قوم لوط، بل من البدهيات الظاهرة أنه يجب أن يكون الزنا مشروعاً عند الذي ركن إلى هذا الاستدلال، خصوصاً في ديار الغربة وفي أوساط الشباب ليتمكنوا من قضاء حاجتهم الشهوانية وإرواء ظمئهم الجنسي، لئلا يندفعوا إلى الشذوذ فيفقد بعضهم أو كلهم رجولته، وإلا فما الفارق بين الأمرين؟ هذا لو سلّم أن ما يجري به التعامل بين الناس اليوم وراء لافتة بيع الخيار هو أهون من الربا الصريح، ونحن لا نسلم لذلك، فإن الربا هو عين الربا سواء وقع مكشوفاً أو باحتيال، قال الإمام السالمي رحمه الله تعالى: " وهيهات لم يحرم الله شيئاً ثم يحله بالحيلة ولا تخفى على الله خافية" وقال أيضاً: " إن الحق لا يدفع بالحيل وقد هلك أهل السبت من قبلكم حين احتالوا على الاصطياد يوم السبت، وضعوا الشباك يوم الجمعة ورفعوها ليلة الأحد وقالوا: ما اصطدنا يوم السبت، فجعلهم الله قردة وخنازير ﴿ ويضرب الله الأمثال للناس ﴾ .

١٬٠٦٧ / ١٬٤٠٦