فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

يجب السعي إلى الجمعة إذا نودي لها في أي أرض لا يفضي الذهاب إليها إلى قصد الصلاة، فعندما سئل جابر ـ رحمه الله ـ عن الجمعة هل تلزم من لم يسمع نداءها؟ أجاب: (( لو لم يسع إليها إلا من سمع نداءها لقل الساعون إليها، أسعى إليها من فرسخين وثلاثة )). وكان صحار بن عباس العبدي ـ رضي الله عنه ـ يسعى إليها من بعد الفجر يعود إلى أهله عند المغرب، فما بال هؤلاء يعتذرون عن السعي، وأما الخلافات القبلية فلا دخل لها في شؤون العبادات، لأنها شرعت لجمع الشتات وتوحيد الصف ولم الشمل، وعلى كل حال فإن هؤلاء إن لم يسعوا إليها مع النداء إليها أضاعوا فرضاً وأهملوا واجباً. والله أعلم.

هل يلزمنا السعي لصلاة الجمعة إذا كان الجامع الذي تقام فيه الجمعة يبعد عنا مسافة ( 53 ) كيلو متراً؟

في هذه الحالة تعذرون إن لم تسعوا إليها، وإن سعيتم إليها فذلك خير. والله أعلم.

سمعنا في بعض خطب الجمعة: (( وإن من البدع في العبادات صلاة الداخل إلى المسجد بعد جلوسه والإمام يخطب، والحق أن من جلس لا يقوم إلا لأداء صلاة الجمعة )) نرجو توضيح المقصود بذلك؟

نعم، يشرع للداخل في المسجد والإمام يخطب أن يصلي ركعتين، ولكن بعد جلوسه ينهى عن القيام للصلاة حال الخطبة. والله أعلم.

ما حكم تسليم الخطيب على الجماعة في خطبة الجمعة؟

يستحب السلام على الجماعة من قبل الخطيب قبل الأذان عندما يصعد المنبر، فمن ترك ذلك لم يقدح تركه في خطبته. والله أعلم.

ما حكم إمام يخطب بغير العربية لمأمومين لا يعرفون العربية، ولا أحد يستطيع أن يخطب غيره، وهو يأتي بالآيات القرآنية والأحاديث ثم يفسرها باللغة غير العربية؟

إن أتى بأركان الخطبة بالعربية ـ وهي الحمد لله والشهادتان والصلاة والسلام على نبينا محمد مع النصوص القرآنية والأحاديث النبوية ـ فلا حرج إن كان سائر الخطبة بلغة أخرى يفهمها المصلون. والله أعلم.

فيمن يخطب لصلاة الجمعة، فمر على آية سجدة فكيف يسجدها؟

١٠٩ / ١٬٤٠٦