فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٥

ويجوز الإهداء إلى المؤسسات والمرافق العامة، التي تعود منفعتها على الناس، فإن الإهداء إلى هذه المؤسسات بمثابة الإهداء إلى من يملك، لما لها من الشخصية الاعتبارية، كالمساجد والمعاهد والمدارس والمستشفيات وملاجئ الأيتام ومنازل الأضياف والفقراء والمساكين واليتامى وجميع المؤسسات الخيرية. كما يجوز الإهداء إلى المؤسسات التي لا يملكها أناس بأعيانهم، وإنما هي للعامة، على أن يكون هنالك من يتقبل هذه الهدية ويحرزها نيابةً عن هؤلاء جميعاً، كوالد الطفل وولي أمر اليتيم ومالك الرقيق والخليفة الشرعي والوصي الشرعي ومن حُوَّل إليه تمثيل المؤسسة في معاملاتها.

الهدية:

أما الركن الثالث وهو ما يهدى فسيأتي ـ إن شاء الله ـ الحديث عنه فيما بعد لجل تشعبه.

اشتراط القبول في الهدية:

هذا ويشترط في الهدية بذل مهديها لها وهو مما لا خلاف فيه بين العلماء، وقبول من أهدي إليه _على رأي الأكثرين منهم ـ وهو القول الراجح لاعتضاده بالكثير من الروايات، منها ما رواه البخاري من طريق أبي هريرة مرفوعاً " لو أهدي كراع أو ذراع لقبلت، ولو دعيت إلى كراع أو ذراع لأجبت " وفي رواية الترمذي " لو أهدي إلى كراع لقبلت، ولو دعيت إليه لأجبت "، والكراع هو ما كان دون المرفق، أصله في غير ذوات الأظلاف، وإنما يطلق على ذوات الأخفاف، ولكن استعمل حتى في الشاة، واشتهر ذلك حتى صار من الأمور الشائعة المعروفة.

١٬٠٩٣ / ١٬٤٠٦