فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٦

وذكر بعض العلماء ـ ومن بينهم الحافظ ابن حجر العسقلاني ـ أن ذكر الكراع والذراع هنا من باب التنبيه على الأدنى وعلى الأعلى، فالذراع أعلى واتلكراع أدنى، إذ كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أحب اللحم إليه لحم الذراع، ورد بأن ذلك كله إنما هو تنبيه على الأدنى، إذ الذراع وحده لا يسد جوع أحد إن لم يكن معه أعلى، فالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما أراد بهذا إلا الحض على قبول الهدية وإن كانت شيئاً قليلاً يسيراً، لما في قبولها من تطييب خاطر المهدي، وما في ردها من الجفاء، وهو من مكارم أخلاقه ـ عليه أفضل الصلاة والسلام ـ إذ لم يكن عظم شأنه باعثاً له على احتقار ما يهدى إليه، ويؤكده ما جاء في حديث " لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة"، والمراد به ظلفها أو ما يكون مع ظلفها، وفي رواية الإمام الربيع بن حبيب ـ رحمه الله ـ "لا تحقرن جارة لجارتها ولو كراع شاة محرق".

١٬٠٩٤ / ١٬٤٠٦