فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٣هذا وبما أن الولد وماله لأبيه ـ كما جاء في الحديث ـ فإن إهداء الوالد لولده لا يعد خروجاً لما أهداه عن ملكه، فلذلك أجيز استرداد الوالد له، وهذا مما جاء استثناؤه في الحديث، ففي السنن عنه ـ صلاة الله وسلامه عليه ـ " لا يعود أحد في هديته إلا ما أهداه والد لولده"، وهذا الذي عليه أكثر أهل العلم، وذهب أحمد وأبو ثور إلى عدم استثناء ذلك، وبناء على قولهما فإن الوالد كغيره في هذا الحكم، إلا أن النص على هذا الاستثناء في الحديث مع ما جاء في الروايات الأخرى من أن للوالد أن ينتفع بمال ولده كماله يدل على أن رأي الجمهور أرجح، وعلى رأي الأكثرين فإن للأم في ذلك ما للأب لانطباق وصف الوالدية عليها، بل حقها على ولدها أعظم من حق أبيه، ومن العلماء من ألحق بهما في ذلك الجد والجدة من قبل الأب أو من قبل الأم، لأن وصف الوالد ينطبق عليهم جميعاً.
العدل بين الأولاد في العطية: