فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٢الحمد لله ذي الجلال والإكرام، الذي شرع لعباده الحلال والحرام، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيى من حيَّ عن بينة، وجعل فيما أباحه البيع، لضرورة الناس إليه، وفيما حرمَّه الربا، لترتب الكثير من المفاسد عليه. أحمده تعالى بما هو له أهلٌ من الحمد وأثني عليه، وأستغفره من جميع الذنوب وأتوب إليه، وأؤمن به وأتوكل عليه، من يهده الله فلا مُضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمداًَ عبده ورسوله، أرسله إلى خلقه هادياً وبشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، فبلَّغ رسالة ربه، وأدى أمانته، ونصح هذه الأمة، وكشف الله به عنها الغمة، صلى الله وسلم تسليماً عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد، فبتحيتة الإسلام الخالدة التالدة أحييِّكم أيها الإخوة الكرام:
فالسلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته.