فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ١٢

وبعد هذا فلينظر في حاجة الناس، هل هم بحاجة إلى مسجد، أو إلى وقف للمسجد، أو إلى أن يوصي للمسجد بشيء من أجل إصلاحه، أم أن الحاجة داعية إلى مدرسة للقرآن؛ بحيث لم تكن المدرسة قائمة، أم أن الفقراء أحوج؟ فقد يرى أن الوصية لمدرسة القرآن أفضل؛ ولكن المدرسة قائمة ولها أوقاف كثيرة، وليست بحاجة إلى مزيد، وقد يرى أن المسجد هو أفضل، وأنه أولى بأن يوصي له؛ ولكن المسجد قائم وله أوقاف فاضلة عن حاجته، فلا داعي لأن يوصي له، وإنما على الإنسان أن يتحرى، وأن ينظر حيث الحاجة، فحيثما تكون الحاجة فثم موضع الوصية. والله أعلم.

يرى كثير من الناس أن الوصية تكتب إذا تقدم بهم العمر، فمتى يمكن للإنسان أن يوصي؟ وهل يغير وصيته كلما تقدم به العمر؟

الإنسان مطالب بأن يحرص على الوصية دائما منذ بلوغه الحلم، فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر يجد ما يوصي به أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة تحت رأسه)، وهذا يدل على عظم شأن الوصية، فمن واجب الإنسان أن يحرص على أن يوصي بما علي من الحقوق، ويوصي لأقربيه الذين لا يرثونه، فإن ذلك حق عليه، وأن لا يتمادى في ذلك، وبإمكانه أن يغير الوصية من حال إلى حال. والله أعلم.

يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من مات ولم يوص مات ميتة جاهلية). فهل هذا الحديث صحيح؟

هذا الحديث لم أطلع عليه بهذا اللفظ. والله أعلم.

من أوصى بأن يضحى عنه بعد موته لعدة سنوات. ما حكم هذه الوصية؟ وهل هي مشروعة؟ وهل يجب تنفيذها بعد أن أوصى بها؟

بما أنه أوصى بقربة فلا مانع من تنفيذها، ولئن كان إذا أوصى بمباح يجوز تنفيذه بل يجب، فكيف إذا أوصى بما هو قربة. والله أعلم.

حد الوصية

هي تجوز الوصية بأكثر من الثلث إن أجاز ذلك الورثة أو بعضهم؟

١٬١٣٥ / ١٬٤٠٦