فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ١٩

تقضى ديونه أولاً من تركته، وما بقي يخرج ثلثه للوصايا، ويحاصص الثلث بينها جميعاً، إلا ما كان حقا واجباً عليه لأحد من الناس، فله حكم الدين ويخرج من رأس المال. والله أعلم.

ما قولكم في رجل كان قد أوصى قبل موته بثلاثين حجة إلى بيت الله الحرام، وبثلاثين صلاة، وثلاثين رمضان، والمال الذي خلّفه ليس يكفي ما أوصى به؟

يُنفّذ ما يمكن إنفاذه من هذه الوصية من ثلث تركة الموصي بالمحاصصة بين ما أوصى به، ولا يلزم شيء فوق ذلك. والله أعلم.

ما قولكم في رجل هلك وخلّف زوجة وأخاً وأختاً من أب، وكان قد أوصى بجميع ما خلفّه من مال، ومما أوصى به حجتان، علماً بأنه كان قد أدى فريضة الحج قبل وفاته أربع مرات عنه وعن آبائه، وأوصى كذلك ببناء مسجد، علماً بأنه سبق وأعطى بيته لأحد المساجد، ولديه بيت آخر بالعاصمة، ويملك أشياء أخرى مثل الخنجر وغيره، اتضح أنه أوصى به لأحد أقاربه بحيث لم يبق من الميراث شيء؟

ما أوصى به ثابت ولو نفذه في حياته إن لم يُلغه من الوصية، وإنما يبطل من الوصية ما زاد على الثلث إن لم يقره الورثة، فما زاد على الثلث رد إلى الثلث. والله أعلم.

ما قولكم في الإيصاء بثلث المال، وما زاد الثلث؟ وهل للرثة اعتراض على الوصي؟

للإنسان أن يتصرف في الإيصاء بثلث ماله، وليس للوارث اعتراض في ذلك إن لم يوص بمحجور، أما ما زاد على الثلث فلا تثبت به الوصية إلا بموافقة الورثة، اللهم إلا إن كانت الوصية من ضمان، فإن الحقوق الواجبة تخرج من أصل المال لا من الثلث. والله أعلم.

١٬١٤٢ / ١٬٤٠٦