فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ٢٥لا حرج عليه إن وجد عسراً في استخراج ذلك من مال الميت أول الأمر، فدفعه من ماله إلى أن يتيسر استخراجه من التركة، ووصية الأقربين هي لجميع الأقربين أغنيائهم وفقرائهم، ولا تخص لفقرائهم كما جاء في السؤال، وتوزع بينهم بالسواء بقدر ما تتسع له من درجاتهم، سواء كانت قرابتهم من قبل الأب أو من قبل الأم، وإنما يراعى تقديم الأقرب فالأقرب. والله أعلم.
رجل كتب وصية وأودعها أمانة عند أمين، وبعد سنوات توفي الموصي، كما توفي الشخص الذي كانت الوصية في أمانته من بعده بسنين، ووجدت الوصية من ضمن أوراقه، والوصي لا يعلم بها، وكان الورثة قد اقتسموا التركة. فهل على الوصي مطالبة الورثة بتنفيذ الوصية بعد مضي أكثر من عشرين سنة من وفاة الموصي، أو أنه يسعه السكوت عنها؟ …
نعم عليه أن يطالبهم بذلك، وأن يرفع الأمر إلى القضاء الشرعي إن امتنعوا. والله أعلم.
أوصى رجل بثلث ماله بما يمتلكه من عقار ونقود ونخيل خيراً يصرف ذلك بعد وفاته من جميع ما يحتاجه الميت من تجهيز دفنه، وقراءة الأنعام والفاتحة وختمة رطبة، الباقي من الخير يبنى به مسجداً في أي مكان، حسب ما يراه وكيله سالمين. فمن الوكيل الوحيد في التصرف بالثلث الذي أوصى به المتوفى؟
بما أن الموصي عيّن وصيه الذي هو يتولى تنفيذ وصيته، والعمل المشار إليه مما يتعلق بإنفاذ الوصية، فإنه هو الذي يقوم به، اللهم إلا إن ثبت شرعاً أنه غير صالح لذلك. والله أعلم.
في رجل توفي وأوصى بوصية، وجعل وصيّهُ على هذه الوصية شخصاً من غير ورثته، وقد جعل له عن تنفيذ الوصية مبلغاً وقدره مائة ريال عماني، وأراد الورثة أن ينفذوا وصيته بأنفسهم ويعطوه المبلغ الذي أوصى به المتوفى للوصي. فهل يجوز لهم ذلك؟