فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٣٤

الأرحام كل من يربطه نسب ولو إلى خمسة آباء، وقيل: إلى سبعة آباء. والله أعلم.

ما قولكم فيما يكتبه كثير من الناس في وصاياهم للأقربين، حيث إنهم يكتبون فقراء الأقربين، وعند تنفيذ هذه الوصايا يحتار الورثة في أن يعطوا الأقربين دون تقييد، أو يقتصرون على مورد النص فيعطون الفقراء فقط خوفا عن دخولهم في قوله سبحانه وتعالى: ﴿ فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾()؟

يعتبر في هذا القصد وإن لم يدل عليه اللفظ. والله أعلم.

من أوصي لأقاربه الذين لا يرثون إلا أنه نص في وصيته أن المال لفقراء الأقربين. فهل يقصر تنفيذها على الفقراء منهم، أم تعمم علي جميع الأقربين؟

هذا من الخطأ الذي يقع فيه الناس بسبب الجهل، فوصية الأقربين تشمل كل قريب غنيا كان أم فقيرا، ولكن بما أن مقصد الموصي الإيصاء للأقربين جميعهم؛ ولكن الجهل جعله يكتب لفقراء الأقربين، نرى تعميم الوصية على الأقارب، وعدم قصرها على الفقراء منهم. والله أعلم.

في وصية الأقربين إن اقتصر بتوزيعها على الدرجة الثالثة من الموصى مثل ابن ابن، دون من هو أعلا من ذلك؛ ولكن وجد لهذا الميت الموصي قريبا له بالدرجة الخامسة، وأراد الوصي إعطاءه من الوصية مثل نصيب ما أعطى من بالدرجة الثالثة؛ لسبب معرفة صلة النسب بين الموصي وهذا القريب خوف التناسي. فهل في ذلك من حرج، أم يلزم التساوي في الإعطاء لكل الأقارب؟

لا يترك الأقرب ويعطى الأبعد ما لم يخصه الميت بوصية. والله أعلم.

إذا أوصي الهالك بوصية مثل مال أو فلوس لأحد الأقربين من بعد الوصية التي أوصى لهم بها، فهل يحق لهم نصيب من وصية الأقربين؟

١٬١٥٧ / ١٬٤٠٦