فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ٣٦2) تجوز الاستعاضة عن الموقوف بما هو أجدى نفعا؛ على أن يكون ذلك باتفاق الموقوف لهم. والله أعلم.
الوصية للوارث
رجل توفي وأوصى بإعطاء البستان الغاص به لورثة رجلين، وورثة هذين الرجلين يختلفون في العدد، كما أن أحد ورثة الرجلين يرث الرجل المتوفى صاحب الوصية. فكيف تكون القسمة بينهم شرعا؟
يقسم البستان بين جميع ورثة الرجلين بالسواء، إلا من يرث الموصي منهم فلا نصيب له من الإرث، اللهم إلا أن يبين أن الوصية من ضمان لزمه لهم. والله أعلم.
ما قولكم في رجل توفي وله ولد وبنت، وكان قد أوصى أن يقسم المال الذي تركه بالنصف بين الولد والبنت، وأشهد على ذلك ثلاثة رجال، وبعد أن توفي والدهما أرادا أن يقسما الموروث بينهما؛ ولكن الولد رفض إعطاء أخته النصف كما هو مكتوب في الوصية، وقال لها: لك الثلث فقط؟
هذه الوصية باطلة من أساسها، لمخالفتها حكم الله المنصوص عليه في كتابه، والمتوعد مخالفه بأشد الوعيد، فتقسم التركة بكتاب الله. والله أعلم.
ما قولكم في رجل له زوجتان، واحدة منهن أدى حقوقها كاملة، أما الثانية فعقها مدة طويلة ولم يؤد حقها كما فرضه الله عليه، ثم رجع وندم على ما فعل وتاب إلى الله، وأراد بعد ذلك أن يوصي لها -دون زوجته الأخرى- من ماله شيئا بعد موته من الضمان الذي لحقه منها، فهل يجوز له ذلك؟
له أن يوصي لزوجته التي قصّر في حقها بقدر ما لها من حق بدون زيادة عن ذلك، ولا يلزمه بجانب ذلك أن يوصي لزوجته التي وفر لها حقها. والله أعلم.
رجل أوصي في حياته من ماله لبعض من أولاده دون الآخرين (صغار السن)، والآن بقي القليل من ماله. فهل يكون للذين كانوا صغارا ولم يوص لهم من قبل، أم يشترك فيه الجميع؟
الوصية للورثة باطلة، فلا وصية لوارث بالسنة والإجماع، اللهم إلا إن كانت من ضمان علي الموروث لوارثه، وعليه فإن الموصى به لهم من غير ضمان مع سائر التركة لكل وارث فيه حق بحسب قسمة الحق التي شرعها الله. والله أعلم.