فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ٣٧امرأة عندها بنتان وأخ خليص وأخ من أب، وبما أن كل ما تملكه من ميراث زوجها وابنها كانت قد كتبته لبنتها، والمرأة ما زالت على قيد الحياة، فهل بحق لأخيها الخليص شيء من الورثة؟
أما الوصية فلا وصية لوارث، وأما العطية فلا مانع من أن يعطي أحد أولاده في حياته، مع العدل بينهم. والله أعلم.
رجل توفي وترك صبية، وكان له زوجتان: للزوجة الأولي المتوفية ولد وبنت لا يزالا علي قيد الحياة، والأخرى التي لا تزال علي قيد الحياة لديها ثلاثة ذكور، ومثلهم من الإناث، وهم صغار في السن، ولا يزالون علي قيد الحياة أيضا، فكتب الهالك وصية للزوجة الثانية وأولادها بمبلغ خمسة آلاف ريال، ومنزل بمبلغ ستين ألف ريال عماني، في حين لم يوص لبقية أبنائه من الزوجة الأولى بشيء. فما قول سماحتكم في هذه الوصية؟
لا وصية لوارث إلا إن كانت ضمان. والله أعلم.
رجل أراد أن يكتب لزوجته بيتا أو شيئا من أملاكه من ضمان يخاف أن يكون قد لزمه لها أثناء المعاشرة الزوجية في حياتهما، ولكنه اشترط أن لا يكون لها أي حق في التصرف فيه، وألا تستغله إلا بعد موته. فهل له ذلك؟
هذه وصية، إذ الوصية لا يستحقا الموصى له إلا بعد موت الموصي، وثمَّ يتمكن من التصرف فيها، وهي لا تحق للوارث إلا إذا كانت من ضمان مؤكد وبقدره، أما إذا كان غير واثق من الضمان، وإنما هو مجرد احتياط، فليس له أن يوصي لوارثه زوجةً أو غيرها، وإنما تباح العطية للوارث في الحياة من غير حجر التصرف. والله أعلم.
عن رجل توفي وترك زوجتين، حيث أوصي لهما بالقيام الكافي أثناء العدة، وهاتان الزوجتان كل واحدة منهما في بيت لوحدها، وكل واحدة عندها في البيت ولدها وعائلتها، وعند الهالك عدة أولاد متفرقين، كل واحد في بيته. فما ترى لهاتين الزوجتين على الورثة الواجب دفعه لكل واحدة منهن من دراهم؟