فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٣٨

الزوجتان وارثتان، ولا وصية لوارث بنص الحديث النبوي الشريف وبإجماع الأمة، وعليه فالوصية باطلة إلا إن اتفق علي إقرارها جميع الورثة؛ فذلك إليهم، وعندئذ يتفقون بينهم في القدر الذي يدفعونه، إذ لا إلزام في ذلك. والله أعلم.

ما قولكم فيمن أوصى لزوجته ببيته المرهون إلى البنك وعليه أقساط. فهل يثبت لها الإعطاء أم لا؟

الزوجة وارثة، والوصية للوارث غير جائزة، إلا إن رضي سائر الورثة، أو كانت من ضمان لازم شرعا، وما أوصي به وهو مرهون إن قيد في الوصية بعد فكاكه من الرهن ثبتت الوصية فيه، وإلا فلا. والله أعلم.

رجل أراد أن يوصي لأولاده الأيتام ذكورا وإناثا بعد موته بغلة دكاكين، وتوزع الشهرية لهم عوضا عما أعطي إخوتهم لزواج وسلاح، مادامت قبضة الدكاكين باقية بأيديهم. فهل يحق له ذلك شرعا؟

الوصية للوارث باطلة بإجماع، إلا أن تكون عن ضمان، وعلى الرجل أن يعدل بين أولاده في العطاء، فلا يؤثر أحدا على غيره، لحديث النعمان بن بشير عند الربيع -رحمه الله- وغيره، وعليه فمن أعطى أولاده الكبار فعليه أن ينصف للصغار، فيعطيهم بمقدار ما أعطى إخوتهم، سواء منحهم في حياته أو أوصي لهم بعد مماته على أن تكون الوصية لكل منهم بقدر ما ناب من العطاء لكل واحد من إخوتهم، وإنما يعطي الذكر ضعف الأنثى. والله أعلم.

ما قولكم في رجل أوصي بأن يكون من ماله بعد وفاته حق لأبنائه الذكور لزواجهم، في حالة عدم تمكنه في حياته من تزويجهم، حيث إنه كان قد زوج ابنه الأكبر، علما بأن الوصية مقصورة على الذكور فقط؟

١٬١٦١ / ١٬٤٠٦