فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ٣٩اختلف العلماء في تزوج الولد إذا بلغ الحلم، هل هو حق على الأب له أولا؟ بناء على أنه حق واجب على الأب فليس عليه أن يوصي للصبيان الذين لم يبلغوا الحلم بقدر مهور زواجهم؛ لأن حقهم لم يجب عليه بعدم بلوغهم، وعليه فالوصية بذلك باطلة، إلا إن أقرها الورثة، وبناء على أنه غير واجب عليه تزويج البُلَّغ منهم، فعليه أن يوصي لغير البُلَّغ بقدر صدقات زواجهم، كما عليه أن يوصي لكل أنثى بنصف ما أوصي به للذكر. والله أعلم.
لدي الآن والحمد لله عشرة من الأولاد ذكورا وإناثا، وفي السابق كان لدي ولدان فقط، وقمت حينها بكتابة عن طريق المحكمة بأن يكون جزء من بيتي لهذين الولدين بعد وفاتي ضمانا لمستقبلهما. أما الآن وبعد أن رزقني الله بهذا الكم من الأبناء فقد بدأ إخوتهم الباقون يتنكرون لهذه الوصية ويطالبونني بإلغائها، وسؤالي لسماحتكم عن مدى صحة هذه الوصية؟ وهل الواجب أن أقوم بإلغائها، أم أنها صحيحة حسب ما حدده الشرع؟
الوصية للورثة باطلة بإجماع الأمة، لقول النبي -صلي الله عليه وسلم_: "لا وصية لوارث"، فيجب عليك الرجوع عن هذا الإيصاء الباطل المجانب للحق. والله أعلم.
رجل هلك قبل خمسة وعشرين عاما، وخلف أربعة أولاد ذكور وأربع إناث، وزوجة، وأموالا كثيرة، وطيلة هذه الفترة لم يفكر الورثة في اقتسام التركة، وبعد مضي هذه المدة أراد الورثة اقتسامها، فوجدوا وصية من الهالك بمبلغ ثمانمائة قرش للأولاد الذكور، وأربعمائة قرش للإناث، وثلاث نخلات للزوجة، وبمبلغ مائة قرش، والأموال تغطي كل ذلك، ولكن وكلاء البنات رفضوا هذه الوصية بحجة أنها لم تكتب عن ضمان لزمه لهم، ولا يوجد شهود بذلك. فما قول سماحتكم في ذلك؟
الوصية للورثة باطلة إلا إن أقرها جميع الورثة. والله أعلم.
ما قولكم في امرأة كانت قد أوصت لولدها من زوجها الهالك، مع أنها الآن في عصمة رجل آخر، ولديها منه أولاد. فهل يجوز لها ذلك شرعا، أم أنه يكتفي بالإرث مع إخوانه من أمه؟