فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٤٠

لا وصية لوارث إلا إن كان ذلك من ضمان. والله أعلم.

ما رأي الشرع الشريف في رجل هلك وترك ثروة، وكان قد أوصي بجزء منها لزوجته وبعض أبنائه دون الآخرين، وذلك وفاء لضمان لزمه، ولم يحدد بالوصية نوع الضمان. فهل هذه الوصية ثابتة شرعا؟

إن كان ذلك من ضمان فتثبت الوصية، وإن اتهم سائر الورثة الموصي أنه أراد إلجاءً، فلهم يمين على الموصى لهم أنهم لا يعلمون أنه قصد بذلك الإلجاء. والله أعلم.

امرأة تملك بيتا أرادت كتابته لبناتها من ضمان لهن عما قمن به من رعاية لها في حال صحتها ومرضها، مع العلم أن لها أخت شقيقة. فهل يجوز لها ذلك، أم أن أختها الشقيقة لها حق في الإرث؟

إن لم يكن عليها لبناتها ضمان فلا يجوز لها أن توصي لهن، لحديث: "لا وصية لوارث"، وعليه الإجماع، وقيامهن بخدمتها أمر واجب عليهن، فإنه من البر اللازم علي الولد تجاه والديه، وإنما لها أن تعطي بناتها من مالها ما تراه عوضا لهن عن معروفهن من غير قصد إلجاء عن أحد الورثة، على أن تكون هذه العطية في حياتها لا إيصاء بعد موتها، والأخت وارثة مع البنات، فإن الأخوات مع البنات عاصبات. والله أعلم.

رجل أوصى لأولاده الذكور والإناث ببيت بما فيه من الأثاث مع قطعة مال أخضر على أن يسكنوا المنزل، وأما غلة المال فهي لعمار البيت، إلا إذا أرادوا القسمة، وحيث إن الأولاد عددهم ثمانية، وكل واحد منهم لديه عائلة فلم يستطيعوا السكن جميعهم. فهل يصح البيع، وتقسّم القيمة بينهم؟

١٬١٦٣ / ١٬٤٠٦