فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ٤٦توفي رجل وكان قد أوصي بإطعام ستين مسكينا. فمن هو الذي ينطبق عليه لفظ مسكين في هذا العصر؟ وهل يمكن استبدال الإطعام بتوزيع مبلغ من المال؟
الفقير كالمسكين، وهو كل من لا يكفي دخله لحاجاته الضرورية، ولا ينبغي العدول عن الإطعام إلى إعطاء القيمة مع إمكانه. والله أعلم.
رجل هلك، وكان قد أوصى من ماله بعد موته بكفارات مغلظات، كل كفارة إطعام ستين مسكين. كيف يكون هذا الإطعام؟ وهل يكفي مثل ما نرى كثيراً من الناس يوزعون عن كل كفارة جونية أرز بدون إدام؟ وهل يجوز إخراج النقود بدل الإطعام؟
إن كان الأرز الموزع كافيا؛ بحيث يكون نصيب كل مسكين منه وافيا بقيمة الطعام والإدام فلا مانع من ذلك، وذلك للغداء والعشاء، وإن دفعت القيمة فلتكن بقدر ما يفي بغداء وعشاء كل مسكين. والله أعلم.
توفي والدنا، وكان قد أوصي بكفارة مغلظة إطعام ستين مسكينا، علما بأنه لا يوجد ستون مسكينا في منطقتنا، ولديه خمسة عشر ولدا وهم أيتام تتراوح أعمارهم بين سنتين واثنتي عشرة سنة. فهل يحق لهم من هذه الوصية شي؟ وإذا كان الجواب بنعم فما مقدار حق كل فرد منهم من هذه الوصية؟
تعطى هذه الكفارة للمساكين أينما وجدوا، والمسكين من لا يكفيه دخله لنفقاته الضرورية، ولا تعطى الكفارة لغير المساكين ولو كانوا أيتام، ولا مانع من إعطاء ورثته من كفارته إن كانوا مساكين. والله أعلم.
ما قولكم في رجل هلك، وكان قد أوصي بكفارة دون تحديد نوع هذه الكفارة. فكيف يمكن تنفيذها؟ وهل تعتبر مغلظة؟ وكيف تنفق، ومن هم مستحقوها؟
أقل الكفارات كفارة مرسلة، فتدفع عنه، وهي للمساكين. والله أعلم.
ما قولكم في رجل أوصى قبل وفاته من ماله بكفارات مغلظات ومرسلات، وبعد موته أراد ورثته إخراج دراهم مقابل هذه الكفارات. فهل يجوز لهم ذلك؟ وما هي القيمة المخرجة للكفارات المغلظات والمرسلات؟