فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ٤٧اختلف العلماء في الكفارات، هل يجوز فيها دفع قيمة الطعام بدلا من الإطعام؟ ولا بأس بذلك مع الضرورة، وفي وقتنا هذا نرى لكل مسكين ريالا يسد مسد طعامه المطلوب، وعليه فمن أراد أن يدفع القيمة فليدفع عن الكفارة المغلظة ستين ريالا عمانيا لستين مسكينا، وعن المرسلة عشرة من الريالات، كل ريال لمسكين. والله أعلم.
عن رجل نفذ وصية والده، ومن ضمن ما جاء في الوصية خمس عشرة كفارة عن صلوات، كل كفارة إطعام ستين مسكين، وجاء تنفيذ الرجل للوصية بأن جمع كمية من الأرز بمقدار ما يعادل خمس عشرة كفارة، وجعل يفرقها بين المساكين دون أن يحصر عدد المساكين عن كل كفارة، ولربما نفذ كفارة لعشرة مساكين فقط. فما قول سماحتكم في ذلك؟ وأيضا من ضمن الوصية إطعام ثلاثمائة مسكين بدلا عن الصيام، والولد لم يتقيد بعدد المساكين؟ وهل نصف الصاع يكفي لكل مسكين ويجزي عن الإدام؟
لا بُدَّ من مراعاة العدد في الكفارات، وذلك بأن تكون كل كفارة إطعام ستين مسكينا، ولا مانع من أن يعطي أولئك المساكين أنفسهم من الكفارة الثانية والثالثة، وأما الإطعام الذي هو بدل الصيام فيجوز إعطاء المسكين الواحد إلى حد الكفاية، إلا إن كان الموصي قد حدد في وصيته إطعام عدد محدود من المساكين فلابد من التزام ما حدده. والله أعلم.
الوصي –سواء كان وارثا أم لا– هل يجوز له سهم من كفارة الإطعام؟
الكفارات إنما تعطي المساكين، فإن كان الوصي يصدق عليه وصف المسكنة، ورأى الوارث أن يعطى من الكفارات لمسكنته فلا مانع من ذلك، وإلا فلا. والله أعلم.
الوصية بقراءة القرآن
ما حكم الإيصاء بقراءة القرآن بعد الوفاة؟