فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٤٩

أجاد في هذا الإمام السالمي -رحمه الله تعالى- عندما قال:

أتعمرن قبورنا الدوارس

… ... … ... ويترددن إليها الدارس

وهذه المساجد المعدة

نتركها وهي لداك عدة

والمصطفى قد زارها وما قرأ

… ... … ... إلا سلاما ودعا وأدبرا

حسبك أن تتبع المختارا

… ... … ... وإن يقولوا خالف الآثارا

وقد سبقه إلى مثل هذا المحقق الخليلي -رحمه الله-، حتى أنه أفتى بإبطال هذه الوصية وبيع المال الموصى به لمصلحة المسلمين إن لم يكن الورثة معروفين، وإلا رد على الورثة. والله أعلم.

هل تجوز قراءة القرآن في الاجتماع للمآتم بصفة عامة؟ فالبعض يقرأ وفي نفس الوقت هناك سلام وكلام وعدم استماع للقرآن، وهذه القراءة على معنى القربة إلى الله تعالى وإهداء الثواب للميت.

قراءة القرآن في المآتم من الأمور التي يجب القضاء عليها، لما يحدث من امتهان لقيمة القرآن، فالناس لا يكفون عن الحديث حال القراءة، ويترددون جيئة وذهابا، والقارئ نفسه يبقى بين قيام وقعود، والله تعالى يقول: ﴿ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ ﴾()، وأين الإنصات والاستماع في هذه الحالات؟ لذلك أرى عدم جواز القراءة فيها. والله أعلم.

وقال سماحته في جواب من سؤال وصله:

نظرت في وصية هالككم، ورأيت ترك ما أوصى به من قراءة ثلاث ختمات عليه بعد وفاته، مع إطعام الطعام لمدة ثلاثة أيام؛ لأن ذلك لا يجديه شيئا، بل هو مخالف للسنة، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: "من عمل عملا ليس علية أمرنا فهو رد"، كما رأيت تعديل ما كتبه الكاتب أنه أوصى بخمسمائة ريال عماني لفقراء المساكين إلى فقراء المسلمين، وينبغي اتباع القواعد العربية في الكتابة، فتكتب كلمة ألفي ريال بدل ألفين ريال؛ لأن النون الداخلة على المثنى لا تجامع الإضافة. والله الموفق.

١٬١٧٢ / ١٬٤٠٦