فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٥٦

1- الوصية لا بُدَّ أن تكون موافقة للحكم الشرعي، ومن المعلوم أن الصيام عبادة بدنية خالصة، والأصل في العبادة البدنية أن لا ينوب فيها أحد عن أحد، فلذلك لا يصلى أحد عن غيره، وإنما ورد الاستثناء في الحديث الشريف في صيام الولي عن وليه إن مات وعليه صيام، كما جاء في حديث عائشة _رضي الله تعالى عنها_ عند الشيخين: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه"، لذلك قلنا بأنه إن كان سيصوم عنه غير الولي فإن العدول إلى الإطعام أولى؛ لموافقته السنة، على أنا لم نجد من يقول باستئجار من يصوم عن الغير إلا أصحابنا العمانيين، وقد نصوا على أنهم توسعوا في ذلك، أما أصحابنا المغاربة وغيرهم وسائر أصحاب المذاهب الأخرى فلا يقولون بذلك، وأنت تدرك أن مثل هذه الأمور يتوقف الحكم فيها على نص شرعي، فإن العبادات أمرها توفيقي. والله أعلم.

2- بما أن هذا هو الأوفق لحكم الشرع فلا تقصير في ذلك. والله أعلم.

الوصية بالحج

ما قولكم عن الوصي إذا أجر بحجة عن رجل يسكن بلدة نزوى، المؤجر والمستأجر يسكنان مسقط، وقد عقد المستأجر النية وصلى ركعتي القدوم ببيت الوصي أو بمسجد الوصي قائلا: إن الهالك سكن بهذا البيت أوصلي بهذا المسجد منذ سنوات طويلة. فهل يكفي فعله هذا؟ وإن كانت هذه الوصية فيها خمسة أشهر صياما بدلا من رمضان، والثلث يسع جميع الوصية، ولم يوجد من يستأجر ولو بأغلى الأثمان، والورثة فيهم اليتيم والغائب. فما نرى الأصلح فعله؟

عن السؤال الأول: يكفي ما فعله هذا الأجير، وعن السؤال الثاني: إن لم يوجد من يصوم عن الهالك حسب وصيته، فليطعم عن كل يوم أوصى بصيامه مسكين واحد. والله أعلم.

ما قولكم في امرأة أوصت بحجة وزيارة، ومكتوب فيها حجة الفريضة، وبعد كتابة الوصية وقبل موتها قامت بالتأجير بأداء فريضة الحج عنها، ثم توفاها الله بعد ذلك، فاحتار الوصي هل يلغي الحجة أم يؤجر لها من يحج عنها نافلة؟

١٬١٧٩ / ١٬٤٠٦