فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٧١

امرأة توفيت وقد كتبت وصيتها، غير أن الوصي لم ينفذ الوصية منذ 4سنوات. فهل على الورثة من ضمان أن لو قصروا في متابعة الوصية؟

الورثة ليس لهم أن يرثوا شيئا من المال إلا بعد إنفاذ الوصية وقضاء الدين، كما جاءت بذلك نصوص القرآن، فإن الله تبارك وتعالى قال: ﴿ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ ﴾()، وقال: ﴿ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْن ﴾() ٍ، وقال: ﴿ من بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ﴾()، فلا يجوز لهؤلاء الورثة أن يتساهلوا في أمر الوصية، ولو قدرنا أن الوصي تهاون وفرط في القيام بهذه الوصية فعليهم أن يقوموا بها، وإن كانوا في بلد إسلامي حيث يوجد من يحتكم إليه بشرع الله تبارك وتعالى فعليهم أن يحكموا إليه، ومن الواجب على الحاكم إن ثبتت عنده خيانة من الوصي أن يقيم شخصا آخر أمينا ثقة ينفذ هذه الوصية بأمانة، وإن اتهم ولم تثبت عليه خيانة فإن على الحكم أن يهيئ من يشرف عليه في جميع أعماله؛ لئلا تكون من قبله خيانة. والله تعالى أعلم.

رجل كان قد أوصى قبل وفاته بوصايا، والآن مرت سنين طويلة على ذلك، وتغيرت العملة عن تلك الفترة التي كانت فيها العملة المتداولة، وهي القروش الفرنسية. فكيف يكون تنفيذ هذه الوصية الآن، أيجعل الريال الواحد مكان القرش الواحد، أم على ما يبلغه من السعر الحالي؟

بما أن القروش أعيان مستقلة بقيمتها لم تزل ولا تزال كذلك فإنها تكون هي المعيار في إنفاذ الوصية، فإما أن تخرج بأعيانها كما تقتضيه الوصية، وإما أن تخرج أثمانها بحسب سعرها في يوم التنفيذ. والله أعلم.

تعذر إنفاذ الوصية

١٬١٩٤ / ١٬٤٠٦