فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ٧٢رجل كان قد أوصى قبل وفاته بنخلتين يشتري بهن عبد ويعتق؛ لأنه لزمه عتق، وفي ذلك الزمان العبيد موجودون، ولم ينفذ الورثة الوصية إلى الآن، وأرادوا الآن إنقاذها إلا إنه في زمننا الحالي يتعذر إنفاذ مثل هذه الوصية لعدم وجودها، فهل يجوز بيع النخلتين وتفريق ثمنها على الفقراء أم لا؟
إذا تعذر الحصول على الرقيق حسب مقتضى الوصية فالأولى بهذه الوصية فقراء المسلمين في رأي بعض مشايخ العلم المتأخرين، واحتج له أن الله سبحانه جمع بين عتق الرقبة وإطعام المحتاج في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة، ويؤيده أن الله سبحانه جعل عوض العتق في الكفارة الصيام والإطعام في مواضع. والله تعالى أعلم.
ما قولكم في رجل كان قد أوصى بعتق رقبة، والرقبة لا توجد الآن، فماذا يعمل، علما بأن قيمة الرقبة أربعمائة ريال عماني؟
توزع قيمة الرقبة إن لم توجد -إذا أوصى موص بعتقها_ على فقراء المسلمين المحتاجين، فإنهم أحق بهذه القيمة. والله أعلم.
إذا أوصى الموصي بعد موته بعتق رقبة، ولم توجد الرقبة فماذا يفعل؟
يخرج من المال بقدر قيمة العبد، فإن وجد العبد اشتري وأعتق، وإن لم يوجد أنفذ ذلك في فقراء المسلمين؛ لأن الله تعالى جمع بين العتق وإطعام المساكين في قوله: ﴿ فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ ﴾() والله أعلم.
ما قولكم فيمن أوصت لأولاد ولدها عن ضمان، وفي حياتها خططت الحكومة طريقا في جزء من المال بموافقتها، وبعد وفاتها وصل تعويض عن الجزء المقتطع من الحكومة، فهل التعويض لورثتها أم أنه للأولاد، حيث إنه عن ضمان؟