فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٨١

إبطال الموصي للوصية قبل موته ثابت سواء كان في صك رسمي أو غير رسمي؛ لأن للموصي الحق في أن يبطل ما شاء من وصيته قبل أن يموت، إذ الوصية لا تجب إلا بموت الموصي، والعبرة في ذلك بثبوت الإبطال بكتابة كاتب عدل وشاهد عدل، وأراك لم تتق الله بدعواك أن صهر الموصي وولده هما اللذان أبطلا الوصية بكتابة صك إبطالها، مع أن الواقع أن الإبطال كان بإقرار الموصي نفسه، كما ينص عليه الصك المرفق، وهو بخط كاتب عدل نعرف أمانته وصدقه، وكذلك نعرف أحد الشاهدين بالعدل والأمانة، فإياك يا أخي أن تفجر في خصومتك، فإن هذه صفة المنافق، كما جاء في حديث صفات المنافق، إذ جاء فيه: ﴿ وإذا خاصم فجر ﴾(). هذا والسلام عليكم.

ما قولكم في رجل كان قد أوصى قبل أربعة عشر عاما بثلاثين نحلة وشجرتين لأولاد الوصي الذي استوصاه بعد موته، وتساوي ثلث ماله، وكان وقتها غير متزوج، وبعدها تزوج ولديه، الآن ولد عمره ست سنوات، وبنت عمرها تسع سنوات، فقام الرجل ببيع المال المذكور وبحضور الوصي، وسلم المبلغ للوصي للتأكد من القيمة، وبعد ذلك رده إليه ثم سلم ملكية المال المبيع للمشتري الذي اشتراه، وبعدها توفي الرجل في مساء يوم البيع. فما حكم الشرع في ذلك؟

إن باع ما أوصى به في حال جواز تصرفه فبيعه رجوع عن الإيصاء، وله أن يرجع في وصيته ما دام حيا. والله أعلم.

عن رجل أوصى بوصية وتركها عند وصيه؛ ولكن الوصي أطلع أبناء الرجل على وصية والدهم في حياته، ولسبب ذلك كانت المشاكل بين الرجل وأولاده، مع العلم أن الوصية في حد الثلث. فهل يجوز نقض الوصية وإبدال الوصي؟ وماذا يترتب على الوصي من أحكام الشرع بسبب فعله هذا؟

١٬٢٠٤ / ١٬٤٠٦