فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٨٦

امرأة أوصت بقطعة أرض للنباهنة بمنطقة ما منذ عشرات السنين، حيث إن الأشخاص الموجودين في تلك الفترة قليلون وقد تكاثروا، منهم من يصل امتداد أسرته الآن إلى أكثر من خمسين شخصا، ومنهم من لا يتعدى خمسة أشخاص، ومن ذلك الوقت منهم من ترك المنطقة بعد الوصية، ومنهم من جاء إلى المنطقة وسكن فيها حتى يومنا هذا، وقد توفي أغلب الأشخاص الموجودين ولم يبق إلا الأبناء أو الأحفاد، وقد تم بيع هذه الأرض الآن. فكيف يكون تقسيم هذا المبلغ؟

إن كانت أوصت بها لمعينين فهي لهم فإن بيعت من بعد فثمنها يرجع إلى ورثتهم كل بقدر نصيبه في الإرث، إلا إن تعذرت معرفتهم فتئول إلى ذريتهم بعدد رؤوسهم. والله أعلم.

الوصية بمثل نصيب أحد الورثة

لقد توفي ابني تاركا أطفالا صغارا، ومن منطلق حرصي على مصلحة هؤلاء الأيتام فإني أريد أن أوصي لهم بجزء من مالي، وبما أنني رجل تاجر ورأسمالي معرض للزيادة والنقصان، فإني أخشي إن أوصيت لهم بشيء محدد من ممتلكاتي أن يزيد المال فيكون ما أخذوه أقل من نصيب أولادي الآخرين، أو ينقص فيكون ما أخذ أولادي أقل مما أخذه أولاد ابني المتوفى. فهل يجوز لي أن أوصي لهم بما يساوي نصيب أبيهم بعد وفاتي؟

نعم لك أن توصي لهم بمثل نصيب أبيهم أن لو كان حيا، أو بنصيب أبيهم أن لو كان حيا. والله ولي التوفيق.

عن وصية رجل أراد إنفاذ ما جاء فيها، ومن جملة ما أوصى به الموصي: أوصى لأولاد ابن أخيه الراحل بسهم أبيهم من تركته من جميع ما يتركه إلخ، فيكونون كواحد من بني إخوته الذين يستحقون ميراثه أن لو كان أبوهم حيا، وأبوهم قد مات قبله ولا سهم له في ماله، وكأن هذا الرجل الموصي أراد معنى قصرت عبارة المعبر عنه كما يفهم من سياق آخر العبارة. فما قول سماحتكم في ذلك، مع العلم بأن أولاد أخي الموصى لهم أيتام، وأكبرهم سنا بالغ إلا أنه أعجم؟

١٬٢٠٩ / ١٬٤٠٦