فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٨٨

رجل لديه منزل واحد فقط، مكون من إحدى عشرة حجرة دون الحوش، وله ورثة أيتام، فقام ببيع هذا المنزل لزوجته التي ليس لديها أولاد منه، علما بأن الرجل لديه سجل تجاري وعمال، وليس بحاجة إلى بيع المنزل، وزوجته لا تملك قيمة المنزل المقدر بأربعين ألف ريال، بل باعه لها لكي يحرم الأيتام الذين يرثون من إرث والدهم، فهل يحق له ذلك؟

إن قصد حرمان الورثة فهو آثم. والله أعلم.

ما قولكم في امرأة أوصت بجميع تركتها لبعض ورثتها من ضمان لزمها، ومعلوم أن لها بنات يأخذن بالشرع ثلثي تركتها، أرادت بذلك حرمانهن من الإرث، وذلك واضح من الوصية؛ لأنها تأتي على جميع مالها، وأما كون هذه الوصية عن ضمان فتحايل على الشرع أرادت منه حرمان بناتها من الإرث، وإلا فلا ضمان لهم عليها فقد كانت تطعم من أوصت لهم بعد موت والدهم، وهم أيضا يرثون ثلث مالها لو كان هناك شيء بعد ما أوصت به، وهي ليس لديها شيء آخر سوى الذي أوصت به؟

بما أنها أوصت بذلك من ضمان لزمها فالوصية ثابتة، وإن كانت أرادت بما ذكرت التدليس فالله أولى بها، وإنما نحكم بالظاهر، والظاهر ثبوت الوصية. والله أعلم.

أم عندها أربعة أولاد: ثلاثة ذكور وأنثى، وترغب قبل وفاتها أن تكتب وصية ليكون ثلث مالها لأولاد اثنين من أولادها الذكور، أما ثالثهم فلا تريد أن تكتب له شيئا ولا لأولاده؛ بسبب مقاطعته لها منذ فترة طويلة جدا، ولا يأتيها حتى في العيد، وكذلك ابنتها الوحيدة والمطلقة تريد كتابة البيت باسمها مع عدد قليل من النخيل. فهل يحق لها ذلك؟

الظاهر أن قصدها من هذه الوصية الإلجاء، والإلجاء لا يجوز في الإسلام، فإن الله أعطى كل ذي حق حقه، وتعدي قسمة الله ظلم، والأولى لها أن توصي بما يلزمها من حقوق الله وحقوق الناس، ثم تتقرب من بعد إلى الله بما هو خير وأبقى من أصناف القربات. والله أعلم.

الدعاوى في الوصية

١٬٢١١ / ١٬٤٠٦