فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ٩٠لا تتوقف صحة الوصية وثبوتها على علم ودراية الورثة، فإن كانت الوصية ثابتة في نفسها فلا عبرة باعتراض الوراث بل يجب إنفاذها؛ لأن حق الوارث في التركة إنما هو بعد إنفاذ الوصية وقضاء الدين كما نص عليه قوله تعالى: ﴿ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ﴾()، وقوله تعالى: ﴿ مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ﴾()، وقوله تعالى: ﴿ مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ﴾()، وقوله تعالى: ﴿ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ﴾(). والله أعلم.
رجل معه ثلاثة أولاد فتزوج الاثنين منهم في حياته، وقبل وفاته أوصى للثالث -بسبب عدم تزويجه له- بخنجر وغرفة من البيت، وقد قسم الورثة مال الميت ما عدا الخنجر والغرفة الموصى بها، ثم توفي الأخ الأكبر فقام أولاده بمطالبة عميهما بقسمة الغرفة والخنجر، ولم يعترفوا بالوصية بسبب عدم وجود كتابة، كما أن أحد الشهود توفي وبقي شاهد واحد. فما قولكم في هذه المسألة؟
إن كانت لم تقم بينة عادلة على الوصية لم تلزمهم. والله أعلم.
كان أخي المتوفى قد أوصى بحجة إلى بيت الله الحرام، وله أطفال صغار لم يبلغوا سن الرشد، فقمت بإيجار أحد الأشخاص بالحجة من أموال الورثة، وكان المبلغ ستمائة وخمسين ريالا عمانيا لا غير، وكانت وصية أخي بالحجة شفهية بيني وبينه والله شهيد بيننا. فهل أعتبر قد نفذت وصية أخي على وجهها الأكمل؟
إن لم يشهد شاهدان عدلان بموجب هذه الوصية، فعليك أن ترد ما أنفقته في الحج إلى الورثة إلا إن سامحوك، ومسامحة الأيتام بعد بلوغهم لا قبله. والله أعلم.
التبرُّع عن الميت
امرأة توفيت في حادث سير وتركت مالا وذهبا، غير أنها لم توص بحج، وأراد الورثة أن يحجوا عنها. فهل لهم ذلك؟