فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ٩٤الأمر قد فات، والوصية لا تكون باعتراف ولد عن والده ولا العكس، سواء الذكور والإناث، وإنما يقر الموصي بنفسه بما يريد الوصية به في حال حضور عقله، ولكن تؤمر البنت أن تتبرع عن أمها بأن تخرج من مالها -إن كانت ذات مال- ما أرادت الأم إخراجه إلى من أرادت الأم الوصية لهم، فإن جهلتهم فلتدفع ذلك إلى فقراء المسلمين، ولتخرج بعد وفاتها شيئا من المال إلى أقربيها الذين لا يرثونها. والله أعلم.
رجل ركب في سيارة مع آخرين، ثم انقلبت السيارة ومات الرجل، وبعد منازعات طويلة سلم صاحب السيارة غرامة مالية لأهل الميت. فكيف يكون التصرف فيها؟ مع العلم بأن الرجل ولد سفاح لا أب له. فهل يجوز لهم أن يتصرفوا فيها بإنفاقها في وجوه الغير لأجل الميت، مثل الحج والصدقة والإنفاق على الأقربين؟ وهل هذه الدية محرمة شرعا؟
هي لورثته وهم عصبة أمه، فإن رأوا إنفاقها في وجوه البر عن الميت، وهم ممن يحق لهم التصرف فلا حرج عليهم، بل ذلك مما يثابون عليه، وذلك كله بعد إنفاذ وصيته، ولا وجه لتحريمها ما داموا واثقين أن سائق السيارة كان مخطئا وكان ذلك سببا لانقلابها. والله أعلم.
إذا لم يوص الفقير بشيء، هل للورثة أن يقوموا بتنفيذ الوصية؟
نعم ذلك من البر والإحسان. والله أعلم.
فتاوى الوقف
تعريف الوقف
أي التعبيرين أصح: وقف أم أوقف؟
الوقف مصدر وقف يقف؛ لأن وقف يأتي لازما ومتعديا، فاللازم مصدره وقوف، والمتعدي مصدره وقف، ومما جاء متعديا في ذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ﴾()، وقوله سبحانه وتعالى: ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ﴾()، هذه هي اللغة الفصحى، وذكر صاحب القاموس لغة ضعيفة أوقف يوقف، وكثير من الناس يقول: بأن ذلك خطأ؛ ولكن شاع ذلك عند كثير من الناس في استعمالهم. والله أعلم.