فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٩٦

رجل يملك غنما، وكان يجعل المواليد الذكور منها وقفا يطلقها في سبيل الله، ولم يذبح منها شيئا ولا يأكل من لحومها، ويقال إنه أوصى لأولاده أن يحذوا حذوه بعد موته، فعمل أولاده مثله بعد وفاته، مع كونهم يملكون أغناما لم يخلفها والدهم بل اشتروها من مالهم الخاص، والبعض الآخر تحصلوا عليه هدية. فنرجو والحالة كذلك أن تتكرموا بإفادتنا هل ما كان يعمله الهالك هو وقف أو نذر؟ وهل يسري مفعول هذا العمل إلى ذريته فيما إذا ثبت بأنه قد أوصى وصية شفهية لا كتابية؟

جاء في السؤال أن الرجل -الذي هو الوالد- جعل مواليد هذه الأغنام الذكور وقفا، وعليه فلها حكم الوقف، ولا معنى لاعتبارها نذرا، ولا يسري هذا الوقف إلى ما امتلكه الأولاد من بعد، فإن للإنسان أن يوصي بجزء من ماله بعد موته لا أموال غيره، وإن كان الغير وارثا، والعبرة بثبوتها، مع غض النظر عن كون ذلك بالإشهاد أو الكتابة. والله أعلم.

ما الحكم الشرعي في أنني وقفت في حياتي أربعة آثار ماء من فلج الفليج عني وعن زوجتي وأختي وابنتها نصفها ليوم عرفة، ونصفها الآخر لفطرة رمضان لوجه الله، وليس لي رجوع فيها ما زلت حيا أو بعد الممات. فهل هذا جائز؟

ما وقفه الإنسان من المال في حياته، وأخرجه من ماله للموقوف له، وكان الموقوف له وجها من وجوه البر جاز ذلك، ولو كان أكثر من ثلث ماله. والله أعلم.

١٬٢١٩ / ١٬٤٠٦