فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ١٠٢

جماعة ببلدة معينة قد وقفوا أموالا سميت بـ: (مال المسجد)، و(مال الكفن)، و(مال الفلج)، وحيث إنهم يفدون من مناطق متباعدة لطني الأموال المشار إليها، يضطرون إلى البقاء فيها يوما كاملا، وعليه فهل يجوز مبلغ معين لتغطية تكاليف ضيافتهم؟

إن كان ذلك بقدر زادهم بالمعروف من غير إسراف فلا حرج. الله أعلم.

بئر هي وقف للمسجد، وكان لها أراضي زراعية ليس بها نخيل ولا شجر فهي معطلة عن الزراعة، فرأى وكلاء المسجد أن تقسم هذه الأراضي إلى مساكن وتأجيرها للمواطنين، ولما قام البناء تم حفر هذه البئر ليسقى منها الساكنون في هذا البناء ومن حولهم، وبعد ذلك صدرت أوامر من الحكومة بتوفير الماء للمواطنين، فوافق جميع المواطنين على ترميم هذه البئر وتوزيع مائها لهم، ولم يعارض في ذلك إلا اثنان فقط. والسؤال-باعتباري مسئول عن الجماعة والبلد- هل لي الحق في البحث والاطلاع على الداخل والخارج من هذه الأوقاف؟ وهل يذهب المبلغ في صالح الرشداء والجماعة؟

الأوقاف تراعى فيها مصلحتها لا مصلحة الأعيان ولا الجمهور، فما كان أصلح للموقوف له عمل به وإلا فلا؛ لأن سبيل الوقف سبيل اليتيم، والله تعالى يقول: ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ﴾()، وللجماعة أو أعيانهم الذين اتفقوا عليهم أن يسألوا الذين ولوهم أوقافهم عن الزيادة والنقصان فيها.

والله أعلم.

ما الحكم فيمن وقف مالا له في وجه من وجوه الخير في حياته، وشرط لنفسه الانتفاع به أو ببعض غلته، مع انتفاع من وقف لهم؟

للواقف أن ينتفع بالموقوف إن اشترط ذلك بنفسه في حياته، وله أن يشترط لنفسه الإشراف عليه في حياته، وله أن يشترط أيضا أن يكون أحد من ورثته هو المشرف عليه من بعد وفاته، ولا مانع كذلك من أن يخصص أحدا من الناس يشرف على هذا الوقف. والله أعلم.

إذا احتاج الوقف إلى النفقة من أجل إصلاحه أو تعميره، فمن أين يكون ذلك؟

١٬٢٢٥ / ١٬٤٠٦