فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ١٠٤رجل ترتب عليه مبلغ للوقف، وهو يطلب بإعفائه من المبلغ، والرجل كبير وضرير وفقير وعاجز عن سداد الدين، وبحيث إن العائد من الوقف يتم توزيعه على المستحقين من الفقراء والمساكين بالبلدة والمذكور من ضمن المستحقين، فهل يجوز إعفاؤه منه؟
إن كان الوقف لصالح الفقراء، والمواطن المذكور من ضمن الفقراء فلا مانع من ذلك. والله أعلم.
مال أوصى به صاحبه من أجل الخير، توزع غلته على الفقراء والمساكين؛ ولكنه منذ خمس سنوات تقريبا قل الماء من فلج البلدة كثيرا حتى أنه لم يكن ليروي الأموال التي على مخرجه مباشرة، ونتج عن ذلك موت ثلاثة أرباع البلدة، ومن ضمنها هذا المال الموصى به من أجل الخير، حيث لم يتبق منه سوى شجرتي نخل وصرمتين، حيث إنها لا تكف لسداد أجرة العامل الذي يشتغل في هذا المال، وباقي الأرض خالية من الأشجار، ومساحتها قليلة تقدر بأقل من فدان. وسؤالنا لسماحتكم: هل يمكن بيع هذا المال والتبرع بثمنه لأحد المساجد لترميمه وإصلاحه، أم ماذا يفعل به؟
الوقف يبقي كما هو موقوف للغرض الذي وقف له، فإن اقتضت المصلحة بيعه فلا يجوز أن يصرف ثمنه إلى جهة أخرى، بل يشترى به من الأصول ما يكون عوضا عن المبيع، ويبقى للغرض الموقوف له لا يتبدل. والله أعلم.
الوقف على الذرية
ما ترون في رجل وقف بيتا له على في ذريته، ووقف له مالا لصلاحه، وما فضل من غلة المال يقسم على الذرية الموقوف لهم البيت المشار إليه، وهذا الوقف خاص بذريته ما بقوا، وإن فنوا فيرجع الوقف بجميع شروطه وحقوقه إلى فقراء المسلمين، وبعد فترة اختلف الموقوف لهم: فأراد بعضهم بيعه، وأراد بعضهم بقاءه على حاله، وأراد بعضهم قسمته خوف استئثار بعضهم به؟