فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ١١٧

أما الوقف على الورثة فلا يصح؛ لأنه كالوصية، ﴿ ولا وصية لوارث ﴾() وأما على القبيلة فجائز، وتدخل فيه الذرية إذا انطبقت عليهم صفة الاستحقاق حسب مقتضى الوصية، وتوزيع الوقف، أي دخله إنما هو على ما تقتضيه الوقفية. والله أعلم.

ما قولكم في رجل أوصى بمال تنفذ غلته لأولاد أولاده الذكور، ثم أولادهم وأولاد أولادهم إلى أن ينقرضوا، ثم لفقراء المسلمين من بعدهم، وورثة الواقف يرغبون في قسمته ميراثا بينهم، لا سيما وأنهم يختلفون فيه دائما حتى يفضي بهم الحال في بعض الأحيان إلى التضارب واستمرار القطيعة فيما بينهم، لكن قسمته وهو قد أسند إلى بر لا يجرأ عليه إلا من رسخ في العلم ومعه العلم والفهم إلى استنباط الأدلة من مضانها، لهذا فإن الورثة يقدمون موضوع قسمته إلى سماحتكم إن رأيتم لهم وجها في ذلك ليعتمدوه ويبنوا عليه قسمة هذا الموقوف؟

إن كان الورثة يرون إبطال هذا الوقف ويسعون إليه قبل انقضاء الطبقة الأولى منهم، أي الذين ورثوا الواقف مباشرة، فالإبطال سائغ؛ لأن للوصية الثابتة شروطا منها: أن لا تكون لوارث، هذا ما أراه. والله أعلم.

رجل أوصى لأولاده الذكور والإناث ببيت بما فيه من الأثاث، مع قطعة مال أخضر على أن يسكنوا المنزل، وأما غلة المال فهي لعمار البيت إلا إذا أرادوا القسمة، وحيث إن الأولاد عددهم ثمانية، وكل واحد منهم لديه عائلة فلم يستطيعوا السكن جميعهم. فهل يصح البيع وتقسم القيمة بينهم؟

١٬٢٤٠ / ١٬٤٠٦