فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ١٢٠إن تعذر أو تعسر إنفاذ الوصية فيما وقف له فإنه ينفذ في باب من أبواب البر التي هي أقرب شبها إليه، فالموقوف لأكفان الموتى -مثلا- إذا لم يوجد له مصرف يصرف فيه حسب مقتضى الوقفية لا يمنع من إنفاذه في حفر قبور الموتى؛ لأن في كلا الأمرين سترا للميت وقياما بالمشروع في حقه، ويجوز صرفها إلى فقراء المسلمين. والله أعلم.
بيدي وقف لكفن الموتى، وقد تجمع لدي بعض النقود وثياب الكفن، ولكني لا أجد من يستعملها في بلدتي ولا في البلاد المجاورة لنا، ولا حتى الأحياء من فقراء المسلمين وذلك لكسوتهم؛ وذلك بسبب يسر الناس. فهل يجوز صرفها في شراء سقوف للمقابر، وفي أجرة حفر المقابر؟ لأنه المرغوب الآن، أم أحتفظ بها أمانة بيدي حتى يحتاج إليها الناس لتقلب الأزمنة من شدة و رخاء؟
الأولى أن تنفذ غلة هذا الوقف فيما يتعلق بدفن الموتى، كحفر القبور وشراء السقوف –كماء جاء في سؤال السائل-، وفي هذا تبرئة لساحة الوكيل. والله أعلم.
توجد لينا نخلة من زمن الآباء جعلوها للقبر المعروف بقبر الشيخ هاشم بن غيلان، وكانت سابقا يؤجر بها لتصليح خيمة على القبر، ومنذ مدة مر على القبر أحد مشايخ العلم وأمر بهدم الخيمة ومنع عن بنائها مرة أخرى، ففي ذلك الوقت سقطت نخلة وغرسنا أخرى مكانها، والآن هذه النخلة مقبلة بالغلة. فما نظركم في وضع هذه الغلة، نرجعها للمسجد، أو لمسجد النساء، أو للطرق، أو كسقوف للمقابر، أم تبقى على حالها للقبر، أفدنا سماحتكم؟
القراءة على القبور والبناء عليها من البدع التي لا تصح، وما وقف لذاك من الأموال فوقفيته باطلة، فإن عرف الواقف أو ورثته رد إليهم، وإلا فهو لفقراء المسلمين. والله أعلم.
دكان موقوف للأكفان، ونؤجره سنويا، ولكن لا أحد يقبل منا أن نعطيه كفنا أو أن ندفع له قيمة الكفن، وخاصة في الوقت الحاضر. فهل يجوز للوكيل أن يُسوّر به مقبرة قد أوصى بها نفس الموصي بالدكان، أو غيرها من مقابر المسلمين؟