فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ١٢٢توجد عندنا مقبرة للموتى وكان يؤتى لها بالماء من الفلج الذي يبعد عنها بمسافة، فلما رأى والدي ذلك قام بحفر بئر على مقربة من هذه المقبرة، إلا أن المقبرة لم تسور في ذلك الوقت، ولكن بعد ذلك سور على المقبرة فدخلت البئر في سور المقبرة، ووالدي قد توفي الآن ولا نعرف قصده من هذه البئر هل هي وقف للمقبرة أم عامة؟ كما أنه لم يترك كتابة فيها، وعندما سألت بعض أقاربي الذين عاصروا والدي عن قصد والدي من البئر قالوا: لا ندري، إلا أن والدك لما رأى العناء على الناس في جلب الماء من الفلج قام بحفر هذه البئر. وسؤالي هو: إنني عازم على بناء منزل قريب من هذه البئر، فهل لي أن آخذ من مائها لبناء المنزل وكذا للاستخدام المنزلي بعدما يجهز المنزل؟ وهل لها حكم الوقف أم لا؟
بما أن الكل يقول بأن حفر هذه البئر إنما كان لأجل منع العناء عن الناس بتيسير الماء لهم من قريب؛ لئلا يعتنوا بحمله من الفلج في دفن الموتى، فإن الظاهر أن حافرها أرادها وقفا للمقبرة، ويعول في مثل ذلك القرائن، ورأى شيخنا سعيد بن خلف الخروصي -حفظه الله تعالى- جواز الانتفاع الموقوت بفضل مائها، وذلك في حال البناء مع تجنب ذلك فيما بعد في الاستخدام المنزلي، ورأيه وجيه والتنزه من ذلك أحوط. والله أعلم.
رجل وقف نخلات بعد موته لزيارة قبره وقبور أولاده من بعده، وآخر وقف للفقراء. فما حكم هذين الوقفين؟