فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ١٣٥يصرف هذا المبلغ إلى أقرب مسجد إلى المسجد الموقوف له من أجل تفطير الصائمين به، وإن تعذر ذلك صرف إلى الفقراء من الصائمين ليفطروا به ولو في بيوتهم. والله أعلم.
يوجد بمسجدنا وقف للفطور، وآخر للسحور، وآخر للهجور، والمسمى (بنقض الريق)، ولكن في هذا الزمان صار الناس لا يأتون لمثل هذه الوجبات وإنما يفطرون ويتسحرون في بيوتهم. فما حكم هذا الوقف، هل يجعل في مصلحة المسجد، أم يجعل للفقراء، أم يرد إلى ورثة الموقف إن علموا أولم يعلموا فماذا يصنع به؟
يصرف إلى الفقراء ليأكلوه في بيوتهم إبان الأوقات التي خصص بها. والله أعلم.
من أوصى بفطرة للصائمين في مسجد ما، ولم يوجد من يحضر في ذلك المسجد للفطرة؟
أما ما أوصي به لفطرة للصائمين يطعمونها في مسجد ما ولم يوجد من يحضر في ذلك المسجد للفطور فإنه يحول إلى مسجد آخر من المساجد المجاورة، وإن لم يوجد تجمع في شيء من المساجد أعطي الطعام لجماعة المسجد الصائمين ليأكلوه ولو في بيوتهم. والله أعلم.
رجل أوصى بفطرة تمر يفطر بها شهر رمضان المبارك لمسجدين: أحدهما عامر وله قيام وآذان وصلاة جماعة، وفي وسط البلد، وله نصف من الفطرة، والآخر مصلى نازح عن البلد التي بها المسجد المذكور، وله نصف الفطرة، وهذا المصلى ليس له بناء من أي شيء إلا بالحجر، ونازح عن طريق السيارات، ومن الشارع إلى هذا المصلى قاطع وادي، والمصلى مرتفع أعلي الوادي، وليس له مكان لشق طريق لوصول السيارة إليه، وبقربه بليدة صغيرة (حيل) وبها بيت واحد، وتبعد 3 كيلو ونصف، وفي القديم أهل البلدتين وأهل البليدة (الحيل) قرب المصلى يجتمعون كلهم للفطرة في هذا المصلى غير المعتمر، وبعصرنا كل شيء تبدل وتغير وقالوا: لا نذهب نفطر بمكان بعيد، إلا إذا كان تعطونا دراهم، والوكيل لهذا الفطرة محتار كيف يعمل؟