فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ١٣٦

إن كانت الفطرة لأهل الحيل فلا مانع من إعطائهم إياها ليأكلوها حيث أرادوا، وإن كانت لجماعة المصلى فلا تعطى إلا لمن يصلي فيه، فإن لم يوجد فلتعط لجماعة أقرب مسجد إلى المصلى المذكور. والله أعلم.

رجل أوصي بثلاثين منا من التمر في ماله الأخضر فطرة لصائمي شهر رمضان، وكان المال فيه تسعة آثار ماء من الفلج، وقد توالت هذه الوصية من وارث إلى آخر، حتى دارت على خمسة ورثة من عصبة الموصي الأول، وقد باع الوارث الرابع سبعة آثار من أصل تسعة آثار من الماء المشار إليها، وبقي منه أثران فقط، ثم إن المال ماتت جميع النخيل فيه في عهد الوارث الخامس، وقام بفسله من جديد، واستقعد له ماء مع مائه القديم، وقد أثمر الفسل الجديد. فالسؤال هل الفطرة تبقى في هذا المال سارية المفعول تؤخذ منه كما تؤخذ سابقا من النخيل التي ماتت، علما بأن الوصية أمنان في عموم المال، وليست في نخيل محدودة ومعروفة في المال؟

هذه الوصية فيها من الجهالة مالا يحتاج إلى البيان، ولو قيل ببطلانها من أصلها لما كان ذلك بعيدا من الحق، والذي استحسنه لصاحب هذا المال أن يخرج من نخله ما تقدر غلته بقدر ما أوصى به، ويجعلها وقفا لما أوصى له. والله أعلم.

رجل كان قد أوصى بسبع نخلات من ماله لفطرة الصائمين، واستمرت هذه الفطرة كما أوصى بها لفترة طويلة، والآن ماتت النخيل الموصى بها وبقيت الأرض. فهل تلك الأرض راجعة للفطرة أم أنها راجعة للورثة بعد موت النخيل؟

الأرض للوقف ما لم يقيد الموصي الوصية بأن هذه النخلات وقائع. والله أعلم.

١٬٢٥٩ / ١٬٤٠٦