فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ١٣٨

رجل كان قد أوصى بقطعة أرض كانت تؤجر، ومن غلتها تشترى حلوى السحور لشهر رمضان للذين يصلون صلاة السحور في مسجد البلدة، والآن لا أحد يحضر لصلاة السحور بالمسجد، فتم بيع هذه القطعة بمبلغ ثمانية آلاف ريال عماني. فما مصير هذا المبلغ، هل يصرف في إعادة بناء المسجد، أم يرجع لوقف المحلة الذي يصرف يوم تاسع لسكان المحلة؟ علما بأن المسجد يحتاج إلى إعادة بناء؟

يشتري بهذا المبلغ عقار أو ماء تصرف غلته في الوجه الموقوف له؛ وهو إطعام الحلوى للمصلين صلاة السحر في شهر رمضان المبارك، فإن لم يصل سحرا أحد في ذلك المسجد ففي أقرب مسجد تصلى فيه صلاة السحر. والله أعلم.

سؤال عن الديون التي ترتبت على وقف مسجد في فترة الوكيل السابق. فهل يجوز وفاء هذا الدين من وقف فطرة الجماعة، إذا اتفق جماعة المسجد على أن توفي هذه الديون من الفطرة الفاضلة، علما بأن الدين على وقف المسجد من عماره ومن وقف الجماعة؟

إن كان وقف الفطرة فائضا عن الحاجة التي وقف من أجلها، واتفق رأي الجماعة على صرف فضل غلته في قضاء الدين المتعلق بوقف المسجد فلا جناح في ذلك. -إن شاء الله-.

وقف الأضياف

توجد بادة ماء منذ قديم الزمان، وهكذا وجدت سبلة الجماعة، وهذه البادة موزعة على بعض أهل البلدة، على أن يقوموا بضيافة من يقيم في هذه السبلة من الضيوف. فهل قسمة هذا الماء في الميراث تخص الذكور دون الإناث، أم كما فرضه الله سبحانه وتعالى؟ وبما أنه الآن تعذر القيام بالضيافة لعدم نزول ضيوف بالسبلة، فهل يجوز التصرف في هذا الماء في منافع أخرى غير الضيافة لتعذرها؟ وإن رفض من بيده الماء فهل يجبره أهل البلدة على ذلك؟

هذا الماء مخصص بالضيافة، فإن تعذرت الضيافة صرفت غلته إلى المصلحة التي يراها أهل المنطقة، ولا يعود إلى الذكور ولا الإناث. والله أعلم.

١٬٢٦١ / ١٬٤٠٦