فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ١٤١

ما قولكم في رجل أوصى بسبلة لينزل بها الضيوف، ولها أموال لتكون وقفا مؤبدا في قبضة الأصلح من أولاده، وبعد وفاته بفترة اجتمع أولاده وقرروا هدمها وبناءها من جديد ظنا منهم أن السبلة لهم ولأولادهم من بعدهم وقفا، دون أن يطلعوا على نص الوصية؛ حيث إن الوصي لم يطلعهم عليها، وبعد بنائها وتأثيثها تحكم فيها أحد أولاده، غير الذي بيده الوصية (وذلك لاطلاعه على الوصية)، إلا أن أحد إخوته اعترض عليه لتحكمه في السبلة. فهل تبقى السبلة في يد الأصلح حسب نص الوصية، أم تكون في يد جميع المشتركين في بنائها؟ وإذا ثبت بأن الوصية تكون في يد الأصلح، فما قولكم فيما تحتاجه السبلة من مصاريف كالكهرباء والمياه والتأثيث، فهل تلزم هذه المصاريف جميع المشتركين في بنائها أم الذي بيده السبلة فقط؟ وهل للأصلح الحق في منع المشتركين من دخول السبلة، أو منع عامة الناس من ذلك؟

الأصل في ذلك إنقاذ ما في الوصية، إلا إن تبين فيها الحيف والظلم، كقصده اختصاص بعض أولاده بشيء دون الآخرين. والله أعلم.

رجل أوصى بوقف سبلة لينزل بها الضيوف، وأن تكون في يد الأصلح من أولاده، والسؤال:

1- إذا وجد الأصلح من الأولاد، فأين حق بقية الأولاد وذريتهم في هذه السبلة؟

2- هل يكون الوقف -في الشريعة الإسلامية– لفرد واحد من عائلة دون إخوته؟

3- إذا ثبتت الوصية، فهل للأصلح من الأولاد الحق في مطالبة إخوته وأولادهم بدفع مبالغ للترميم والكهرباء وغيره؟

إن كانت السبلة الموصى بها لمصلحة البلاد لا لمصلحة فرد من الورثة فالوصية ثابتة، وإن لم تكن لمصلحة البلاد وكانت لمصلحة قابضها من الورثة، ولم يرض بذلك الورثة فليرفعوا أمرهم إلى القضاء الشرعي، وكفى به فاصلا. والله الموفق.

نقل الوقف من مكانه

١٬٢٦٤ / ١٬٤٠٦