فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ١٤٦العبرة في هذا بمصلحة الوقف، فإن كان يعوض الوقف ما هو أصلح له من حيث القيمة والجدوى فذلك سائغ، شريطة أن يتم بنظر العدول ذوي النظر في مصالح الأموال وشئونها. والله أعلم.
أرض موقوفة ليوم عرفة وهي قع بين مقبرتين، ولا يستفاد منها للأمرين، ولا لأي غرض كان بحكم موقعها، فهي أرض بيضاء لم يوجد بها سوى أشجار الغاف فقط، ولضيق سعة المقبرة المجاورة لها فإن المقبرة بحاجة ماسة لها؛ لأنها مزدحمة ولم يوجد بها سعة، والناس بحاجة ماسة إلى تلك الأرض المذكورة. فهل يصح إضافتها إلى المقبرة أم لا؟ وإذا كان لا يصح فما الحل في ذلك؟
لا مانع من أن تضاف إلى المقبرة على أن يكون الوقف أرضا أخرى لا تقل عن هذه قيمة ولا مساحة ولا منفعة. والله أعلم.
ما قولكم في مال فطرة أو مال وقف في بلد، وأراد رب هذا المال أن يغيره من هذا البلد إلى بلد آخر؟
الظاهر أن هذا المال موقوف للفطرة، والموقوف لا يصح لأحد أن يتصرف فيه ببيع وغيره، وإنما يصح نقله بالقياض لمصلحة الوقف نفسه، تجوّزا على رأي بعض العلماء، إذا اتفق على ذلك أهل النظر والصلاح من جماعة المسلمين بالبلد الموقوف فيه. والله أعلم.
أتقدم لسماحتكم ببعض الأسئلة آملين التكرم بالإجابة عليها:
1- توجد لدينا أرض خاصة بالوقف، ونظرا لحاجتنا الماسة إلى جعل هذه الأرض مقبرة؛ نظرا لعدم توفر مقبرة لدينا، فهل يجوز لنا ذلك؟
2- إذا كان بالإمكان تحويل هذه الأرض إلى مقبرة، فهل تقدر بثمن؟ وإذا قدرت بثمن، فماذا يجب أن نعمل بثمنها المقدر؟
3- هذه الأرض محاطة بأراض أخرى، فهل يمكن إنشاء مقبرة عليها، حتى وإن أخبر أصحاب الأراضي المجاورة بعدم رضاهم بذلك؟
4- توجد لدينا مبالغ خاصة بالأكفان، ونظرا لعدم الحاجة إلى الأكفان؛ لكون أن أي إنسان يتوفى عنده أحد أقاربه لا يرغب في تكفين قريبه من هذه المبالغ، ففيم تصرف هذه المبالغ؟