فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ١٤٧5- هل يمكن أن نعمل بهذه المبالغ سور للمقبرة المزمع إقامتها في الأرض المشار إليها آنفا؟ …
إن كانت موقوفة لمخصوصين واقتضى نظرهم ذلك فلا مانع من تحويلها إلى مقبرة، وكذلك إن كانت وقفا عاما للمصلحة العامة، وأما إن كانت لمصلحة مخصوصة فيشترط في ذلك التعويض الذي يراه أهل الخبرة بشئون الأموال، ويشترى بالعوض ما يكون بدلا للوقف، وإن كره المجاورون لها جعلها مقبرة نظر في المصلحة والمفسدة ودرئت عنهم المضرة، وما خصص للأكفان ولم تدع إليه الحاجة جعل في مصالح الموتى كحفر القبور، ولا بأس بأن تُسوّر به المقبرة. والله أعلم.
هل يجوز إخراج المصاحف أو الكتب الموقوفة لمسجد للقراءة منها خارج المسجد في مكان قريب منه؟ وذلك يحدث في الحالات التالية:
1- أن تكون في المسجد حلقة علم ويحتاج شخص إلى مراجعة القرآن -والمسجد ليس بكبير–، فقد يشوش على الحلقة أو تشوش عليه، فيخرج بالمصحف إلى مكان قريب.
2- قد يجتمع –خاصة في الصيف– مجموعة من الطلبة لطلب العلم فيحتاج أحدهم إلى القراءة الفردية بعيدا عن الاجتماع، فيخرج بالكتاب أو المصحف إلى خارج المسجد ثم يعيده بعد القراءة.
بما أن هذه المصاحف والكتب وقفت للفائدة، ومن العسير أن تتحقق الفائدة عندما يمنع قراؤها من إخراجها خارج المسجد، لما ذكر في السؤال من السببين، لا أرى مانعا من إخراجها لمراجعتها والقراءة منها بقدر الحاجة، ثم ترد إلى قرارها في المسجد. والله أعلم.
صرف الوقف في غير ما وقف له جوازا ومنعا
ما قولكم في رجل مسلم توجد بمحلته أموال موقوفة لمسجد وغيرها، هل يسعه السكوت والوقوف عنها إذا ما رأى أنه إذا فعل ذلك فإن تلك الأوقاف ستتعرض للخراب والتلف وللأيدي التي يخشى منها، فهل عليه أن يتولى ذلك أم يسعه التخلي؟