فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ١٥٤من المعلوم لدى العمانيين بأن بيت الرباط بمكة المكرمة أوصى به أحد المواطنين ليكون مقراً لفقراء الإباضية العمانيين والزائرين لبيت الله الحرام. فهل يعد خلافاً لما جاءت الوصية أن يسكنه أشخاص من نفس المذهب إلا أن رواتبهم الشهرية لا تقل عن أربعمائة ريال عماني، وهم والحمد لله ميسورون؟ وكذلك إذا كان ذلك البيت فارغا ً خاصة في غير مواسم الحج، فهل يجوز للأغنياء أو ميسوري الحال الإقامة به؟
أما من لم يكن من الفقراء فلا ينزل به إلا إن كان يعوض عن نزوله مبلغا ً يصلح به البيت مع الحاجة، أو يعود إلى مصلحة الفقراء الذين ينزلون فيه للحج أو العمرة، وذلك نحو تسديد فواتير الماء أو الكهرباء، ولا بد من اشتراط أن لا يزاحم المستحقين ويضايقهم عندما يتكاثرون ويضيق بهم البيت. والله أعلم.
هل يجوز بيع بئر موقفة للسبيل وشراء محلات تجارية بثمنها لتكون وقفاً لأيتام المسلمين أو بناء مسجد بهذا المال؟
إن كانت البئر موقوفة للسبيل فلا يجوز صرفها إلا لما وقفت له. والله أعلم.
ما الحكم إذا تعذر إنفاذ الوقف فيما وقف له؟
إن تعذر إنفاذ الوقف فيما وقف له فإنه ينفذ في باب من أبوب البر التي هي أقرب شبهاً إليه، فالموقوف لأكفان الموتى مثلاً إذا لم يوجد له مصرف يصرف فيه حسب مقتضى الوقفية لا يمنع من إنفاذه في حفر قبور الموتى؛ لأن في كلا الأمرين ستراً للميت وقياماً بالمشروع في حقه. والله أعلم.
قبيلتنا لديها سابقاً مال أسس لسبلة الجماعة تابعة لقبيلتنا من ذكور وإناث، والآن السبلة التغت ونرغب في دمج مال السبلة إلى مال وقف القبيلة الذي يوزع يوم عرفة، فهل يصح ذلك؟
إن كانت السبلة لنفس القبيلة ولم يكن للسبلة وجود قائم فلا مانع من صرف الغلة فيما تصرف فيه غلة وقف القبيلة إن أرادوا ذلك، إلى أن يعود وجود السبلة فيعود الوقف كما هو. والله أعلم.